أكد رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون أن "كل انسان أو نائب يسمي سعد الحريري يكون بذلك داعما للفساد"، مشددا على أن عهد رئيس الجمهورية ميشال سليمان كان "استمرارية للعهد الفاسد، وهو مجبور أن يتماهى مع قضايانا لأن من يختار الفساد هو رجل فاسد".
وقال عون في حديثه لمحطة OTV: "الرئيس التوافقي هو رئيس حكم، والوزراء الخمس من حصة الرئيس كان يجب أن يقفوا كلهم مع الحق، وكان يجب على الرئيس أن يعرف أن للوزراء حق في التعبير والعمل"، مضيفا: "رئيس الجمهورية لم يتخذ اي موقف مع الحق، علما أنه يعرف بـ"شهود الزور" وان كان لا يعرف فالمصيبة أكبر، وعهده كان استمرارية للعهد الفاسد ومجبور عليه أن يتماهى معنا لأن من يختار الفساد هو رجل فاسد، والحالة كما هي اليوم غير مقبولة".
وأردف: "الرئيس سليمان خالف الدستور أكثر من مرة، وقد ارتكب مخالفة جسيمة بعدم التصويت على ملف "شهود الزور" بالاضافة الى سكوته عن ملفات عديدة مخالفة للدستور، والفساد لا يمكن التفاوض عليه".
وفي موضوع تسمية رئيس الحكومة الجديدة، قال رئيس تكتل التغيير والاصلاح: "هناك أكثر من اسم والأكثر حظا سنسميه وهذا ما سنبحثه غدا مع الحلفاء، لأن "التغيير والاصلاح" سيضع فقط المواصفات"، مؤكدا ان "سعد الحريري وليس من ضمن هذه الأسماء ولا يمكن أن أكون "شاهد زور" على حكمه".
وعلق عون على كلام المفتي قباني الأخير بالقول: "ليتفضل المفتي قباني "يلمّلنا 60 مليار" قبل أن يسمي لنا الحريري لرئاسة الحكومة. نحن لا نأخذ هذا المنصب من الطائفة السنية، وأذكرهم بأني قد تنازلت عن رئاسة الجمهورية مع أنني كنت الأكثر شعبية في طائفتي ولم "أقوّم المسيحيين" لانتخابي، كما لن أسمح اليوم لأحد بالتعامل معي بفوقية".
وتابع: "نحن لنا حق أن نفعل ما فعلوه في تونس، ونحن كشعب نترفع عن العنف وسنتعاطى مع الأمور ديمقراطيا والبلد لا يمكن أن يكمل بنفس الأشخاص وقد شبعنا تمديدات"، لافتا الى ان "مسألة اللجوء الى الشارع تبحث في وقتها".
وأضاف: "الحكومة لن تتألف من أشخاص محالين الى القضاء أو عليهم حكم في لبنان أو في أي بلد كان، والقصة في هذا الموضوع ستكون خطرة، واذا لم يبت شهود الزور، من الصعب أن يصل أحد من الأكثرية الى الحكم".
وختم عون قائلا: "اذا كان سيواجهنا المجتمع الدولي فليواجهنا، واذا سيتطاول علينا مجلس الأمن فسيخرب البلد، وروسيا والصين لن يوافقوا على قرار المحكمة. المحكمة الدولية لم نقرها بالأساس دستوريا، ومن فبرك "شهود الزور" هم مسؤولين لبنانيين، وفي الدولة اللبنانية لم يعد هناك محاسبة عامة"، مشددا على ان "توجه المحكمة لم يكن شفافا، وهذا ما ظهر عندما برّئ في ما بعد الضباط الأربعة الذين ظلموا لسنوات".