أكدت مصادر قريبة جداً من الرئيس بري لـ"السياسة"، أنه ما زال متمسكاً بتسمية الرئيس سعد الحريري لرئاسة الحكومة، على قاعدة أنه ما زال يحظى بأكثرية التمثيل السني في لبنان وأن المطلوب معالجة الأزمة وليس الذهاب نحو مواجهة تؤدي إلى إحباط سني شبيه بالإحباط المسيحي الذي ساد بعد اتفاق الطائف.
ولفتت إلى أن الرئيس بري متوافق مع رئيس اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط على هذه التوجهات، ولذلك فإن جنبلاط تولى مهمة محاولة إقناع سوريا بالضغط على "حزب الله" من أجل السير بتسمية سعد الحريري للرئاسة الثالثة، أو على الأقل الانكفاء وعدم تسمية مرشح تحد بحيث تسمي قوى "14 آذار" الرئيس الحريري من دون منافس جدي، فيعطى بذلك فرصة ثانية لرئاسة الحكومة، على أن يكون معنياً بتطبيق بنود التسوية السورية-السعودية.
وفي رأي الرئيس بري، بحسب هذه الأوساط، فإن عودة الرئيس الحريري إلى رئاسة الحكومة تؤدي إلى نتيجة من اثنتين، إما أن يقدم الحريري تنازلات تؤدي في النهاية إلى تحقيق التسوية التي يريدها "حزب الله" وقوى "8 آذار" وسوريا، وإما أنه سيحمل جمر رئاسة الحكومة من دون غطاء، وسيحمل وزر كل الوضع الاقتصادي والاجتماعي، وسيعاني الأمرين في الرئاسة الثالثة في مواجهة التحركات الشعبية، ما يؤدي بالتالي إلى تآكل الأرضية الشعبية للرئيس الحريري.