#adsense

مصادر لـ”الراي”: “حزب الله” ابدى تحفظاً على فقرة تتناول “التزام اتفاق الطائف”

حجم الخط

كشفت مصادر بارزة في قوى "14 اذار" لـ"الراي" ان المسعى السوري ـ السعودي، قام على أمرين هما:

– تعهد الحريري، وبعد صدور القرار الاتهامي، بإعلان موقف من "حزب الله" والمقاومة من شأنه اطفاء آثار هذا القرار واحتواء تداعياته.

– تحويل بيروت مدينة منزوعة السلاح وإزالة السلاح الفلسطيني خارج المخيمات و"تنظيمه" داخلها، انطلاقاً من الحرص على بسط سيادة الدولة.

غير ان مصادر قريبة من "حزب الله"، قالت لـ"الراي" ان المسعى السوري ـ السعودي كان يشتمل على بند اساسي لم يلتزمه الحريري، ويتضمن استرجاع بروتوكول المحكمة الدولية ووقف تمويلها وسحب القضاة اللبنانيين منها، اي نزع الشرعية اللبنانية عن المحكمة وعدم التعاون معها.

ولم تتباين المعلومات حول محتوى المسعى السوري ـ السعودي عند هذه النقاط فحسب، بل ان مصادر واسعة الاطلاع في بيروت قالت لـ"الراي" ان "حزب الله" ابدى تحفظاً على فقرة كانت تتناول "التزام اتفاق الطائف"، بعدما رأى انه غير معني بهذا الامر الذي يناقش "داخل المؤسسات الدستورية" لاعتقاده ان التوازنات تغيرت ولم يعد في الامكان العودة بعقارب الساعة الى الوراء.

والامر الذي لم يكن في الامكان التأكد من دقته، ان سوريا عرضت للمساهمة في بسط سلطة الدولة على كل اراضيها، وهو الاسم الحركي لحل مشكلة سلاح حزب الله، حصولها على تفويض علني ومن جديد يشرعن نفوذها الوازن في لبنان ويضمن عودتها عسكرياً الى البقاع والشمال.

هذه المعلومات المتناقضة، التي تشي بـ دفاتر شروط متبادلة، ربما هي التي ادت الى انهيار المسعى السوري ـ السعودي، وتالياً اسقاط حكومة الحريري وانتقال الصراع الى مرحلة اكثر تعقيداً في البلاد، القفل والمفتاح فيها المحكمة الدولية.

وقالت مصادر قريبة من حزب الله، ان قوى 8 اذار وصلت الى النهاية في مفاوضاتها مع الآخرين فإما عودة الحريري مع تعهد خطي بالغاء بروتوكول المحكمة وسحب القضاة ووقف التمويل وإما حكومة لـ 8 اذار تطرد المحكمة من لبنان وتتركها وشأنها في الخارج وإما مواجهة في الشارع.

وإذ شككت هذه المصادر في امكان تعهد الحريري تعطيل اجراءات المحكمة في الداخل لأنه يدرك ان لا امكان لإلغاء المحكمة، فإنها لم تستبعد ان تحمل التطورات المقبلة في لبنان نهاية لـ حقبة الحريري.

غير ان الذين التقوا رئيس حكومة تصريف الاعمال بعد عودته الى بيروت قبل ايام، قالوا ان الحريري المرتاح اكثر من اي وقت، قال كلمته من القصر الجمهوري ولن يتراجع رغم استمراره في سياسة مد اليد للآخرين، مشيرين الى ان لا التوازنات الاقليمية ولا التوازنات الداخلية تسمح بـ مغامرات من النوع الذي تتوعد به قوى 8 اذار.
 

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل