أكد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري لـ"الشرق الأوسط" أنه مستمر على قناعته بأن حل الأزمة اللبنانية لن يتم إلا على يد ال"ـس.س"، رغم كل ما يشاع حول مصير الجهود السعودية – السورية في هذا المجال. وقال الرئيس بري إن لبنان دخل في مرحلة تصريف أعمال قد لا تنتهي في المدى المنظور، سواء أعيدت تسمية الحريري لتشكيل الحكومة الجديدة، أو نجحت المعارضة في تسمية شخصية أخرى، معتبرا اننا دخلنا في نفق نعلم بدايته، لكننا لا نرى نهايته، ولا يمكن أن نتوقعها.
وشدد الرئيس بري على أهمية قيام حكومة وحدة وطنية، معتبرا أنه كان يفضل من الأساس ألا يكون على رأسها إلا الحريري لكن بعد الذي حصل نحتاج منه إلى ما يثبت التزامه بالجهود السعودية – السورية لنعود إلى هذا الموقف، وإلا فنحن أمام خيارات مختلفة. وجزم بأن العلاقات السعودية – السورية جيدة، وأن النوايا المشتركة طيبة، لكن الخوف كان من التدخلات التي أحبطت العمل المشترك، معلنا أنه لا يستبعد في أي لحظة عودة هذا المسار وانطلاق مساعي التسوية من جديد، وإلا فإننا أمام سيناريوهات غير مريحة للبنان.
ونفى الرئيس بري وجود اسم معين لدى المعارضة لتسميته، قائلا إن هذا الموضوع سيبحث في اجتماعات تعقد اليوم، ونحن من جهتنا سنتخذ موقفنا بناء على ما سيقدمه الطرف الآخر من رؤية ومن إشارات، مشيرا إلى أن من يقول بأن المعارضة اتفقت على اسم شخصية من بينها مخطئ على الأقل.
وفي المقابل، اعتبر بري أن الأمن خط أحمر، مشددا على أنه لا خوف على الوضع الأمني على الأقل من جهتنا، وأنا مطمئن لذلك شديد الاطمئنان، فنحن أم الصبي، ولن نسمح لأي كان بأن يسهم في انزلاق البلاد نحو الفتنة التي ستأكل الجميع، محذرا من أنه سيتصدى شخصيا لأي كان قد يفكر في إثارة الاضطراب. لكن الرئيس بري أبدى عتبه على بعض رجال الدين الذين كانوا في خطب الجمعة يرفعون درجة التوتر فيما كنا نحن نعمل جاهدين على لملمة التداعيات السلبية للأزمة في الشارع. وحذر الرئيس بري في هذا المجال من إمكانية الانزلاق نحو نوع من التوترات المتفرقة في ظل الاستمرار في هذا الخطاب الذي لا ينفع أصحابه.