أبدى مستشار الرئيس الحريري، النائب السابق غطاس خوري، ارتياحه لعدم حصول أي تغيير على صعيد الأكثرية النيابية، وأكد لـ"الشرق الأوسط"، أن استقالة وزراء المعارضة بقرار منفرد هي سابقة غير مقبولة في الحياة السياسية، وبالتالي فرضت واقعا جديدا سيكون له أثره على تركيبة أي حكومة مقبلة، وأعلن أن الاستشارات النيابية التي ستبدأ الاثنين لتكليف رئيس للحكومة ستثبت أن الأكثرية النيابية والشعبية ما زالت مع الرئيس الحريري، وهي ستكون رسالة واضحة بأن مرحلة التأليف ستخضع لمعايير جديدة في ظل الوضع الجديد الذي طرأ بفعل استقالة وزراء المعارضة، وأوضح أن ليس ثمة شخصية سنية طرحت نفسها لرئاسة الحكومة بديلا عن الرئيس سعد الحريري، ومعلوم أن الرئيس نجيب ميقاتي والوزير محمد الصفدي اللذين زارا الرئيس الحريري أعلنا تأييدهما له.
كذلك لفت عضو كتلة المستقبل، النائب أمين وهبي، في اتصال مع "الشرق الأوسط"، إلى أن الرئيس سعد الحريري هو مرشح الكتلة الوحيد لرئاسة الحكومة العتيدة، بالنظر لروح المسؤولية العالية التي يتمتع بها، وحكمته التي أظهرها في إدارة شؤون البلاد، في الفترة الماضية رغم كل المصاعب السياسية التي واجهها وسياسة التعطيل التي اتبعت، وقال رغم كل ما حصل سيبقى الحوار خيارنا الوحيد لحل كل الأزمات، لكن لا أحد يمكنه أن يضعنا تحت الأمر الواقع، ولن نقبل التفريط بثوابتنا، القائمة على تلازم العدالة والاستقرار أو القفز فوقها، وعلى هذا الأساس نريد أن تأخذ الأمور مجراها وفق اللعبة الديمقراطية ومقتضيات الدستور، وردا على سؤال أكد وهبي، أن كتلة اللقاء الديمقراطي التي يرأسها النائب وليد جنبلاط لم يرشح عنها شيء، وهي بالتالي لم تحسم خيارها، لكن حتى الآن لم تنتقل إلى صفوف 8 آذار، وهذا ما ثبت من خلال تعاطي وزراء جنبلاط خلال الفترة التي رافقت تعطيل الحكومة وكانوا منسجمين مع موقف رئيس الجمهورية.