أكدت أوساط حزب الله لـ"الشرق الأوسط" أن قرار الحزب ومعه كل المعارضة بتسمية شخص غير الرئيس سعد الحريري لرئاسة الحكومة المقبلة بات محسوما، واعتبرت أن تجربة الحريري في الحكومة المستقيلة كانت مخيبة، خصوصا لجهة عجزه عن تنفيذ ما التزم به سواء مع شركائه في الداخل أو مع سوريا أو مع مقررات القمة الثلاثية التي انعقدت في بعبدا، وخضوعه للضغوط الخارجية والإملاءات الخارجية.
أما عضو كتلة التحرير والتنمية النائب ميشال موسى فاكد لـ"الشرق الأوسط" إلى أن الكتلة ستجتمع قبل ظهر الاثنين المقبل، وتحدد موقفها من الاستشارات وتسمية الرئيس المكلف في ضوء التواصل مع الحلفاء، وأوضح أن المعارضة لم تحسم موقفها بعد من الشخصية التي سترشحها لتشكيل الحكومة الجديدة، لكن بالتأكيد سيكون للمعارضة مرشح واحد، ورأى موسى إلى أن هناك مجالا لإعادة الروح إلى ما أنجز في الاتفاقية السعودية – السورية، انطلاقا من النقطة الخلافية، ووضع آلية لتنفيذ التفاهم، ولا بأس إن كان بمساعدة أطراف أخرى مثل فرنسا وتركيا وقطر وغيرها، وردا على سؤال عما إذا كان فريق 8 آذار قادر على تأليف حكومة من لون سياسي واحد، في حال كانت الأكثرية لمصلحته في استشارات التأليف، قال: المطلوب تذويب الجليد بين الفرقاء في الدرجة الأولى، ولا شك أن من يكلف سيجري استشارات لاسمتزاج آراء الكتل قبل التأليف، والمطلوب أن تؤلف حكومة وحدة وطنية، ببيان وزاري مختلف كليا عن بيان الحكومة السابقة، مع خارطة طريق سياسية واضحة المعالم، لكن إذا ارتأى فريق 14 آذار الذهاب إلى المعارضة، فلا بد عندها من تشكيل حكومة "من لون واحد" تحت سقف الدستور لأن الفراغ السياسي لا يمكن أن يستمر.