نفت وزيرة الدولة في حكومة تصريف الأعمال، منى عفيش، المحسوبة ضمن حصة الرئيس سليمان، علمها المسبق باستقالة الوزير عدنان السيد حسين. وأوضحت، في اتصال مع "الشرق الأوسط"، أنه لا معلومات لديها حول إذا كان الرئيس سليمان على دراية مسبقة بقرار زميلها بالاستقالة وإقالة حكومة الحريري.
وأشارت إلى أنه من السابق لأوانه التكهن بموقف رئيس الجمهورية من التوقيع على مرسوم تشكيل حكومة غير وفاقية، معتبرة أن "الأمور بأكملها متوقفة أولا على تسمية الشخص الذي سيكلف بتشكيل الحكومة".
وأكدت أنه لا صلاحيات لرئيس الجمهورية في هذا الإطار؛ لأن الكتل النيابية هي من ستسمي مرشحها لتشكيل الحكومة وتسمية أعضائها من الوزراء، داعية إلى "انتظار ما سيصدر عن الاستشارات النيابية، وإلى ترك اللعبة الديمقراطية الدستورية تأخذ مجراها".
ورفض مصدر نيابي في قوى "8 آذار" التعليق لـ"الشرق الأوسط" على ما قد يقدم عليه رئيس الجمهورية في حال تقديم الرئيس الذي سيكلف نتيجة الاستشارات مرسوم تشكيل حكومة "غير وفاقية"، أو تتجاوز صيغة "الوحدة الوطنية"، مشددا على أن "فريقه السياسي لم يبحث الموضوع بعد، وكل الأمور مرهونة بالتشاور والتواصل في المرحلة المقبلة مع مختلف الفرقاء السياسيين". ولفت إلى أن "رئيس الجمهورية لن يكون بالتأكيد بعيدا عن المشاورات في مرحلة التكليف والتأليف".
في موازاة ذلك، نقل أحد نواب "14 آذار"، ممن التقوا رئيس الجمهورية في اليومين الأخيرين عنه حرصه على الاستقرار والوفاق وإعادة إطلاق طاولة الحوار الوطني، مؤكدا لـ"الشرق الأوسط" أن موقف رئيس الجمهورية "ممتاز" وهو متمسك بـجوهر سياسته الوفاقية القائمة على إبقاء أقنية التواصل مفتوحة بين جميع الفرقاء اللبنانيين، وتأكيده على أنه لن يألو جهدا في سبيل تعزيز الحوار والحفاظ على الاستقرار.