أكّد عضو كتلة "المستقبل" النائب خالد الضاهر أن طرح قوى "8 آذار" يناقض الدستور والعيش المشترك، لافتاً إلى أن هناك محاولة لاستفزاز الفئة السياسية الاكبر في لبنان، والفريق الآخر هو من يقوم بعملية الشحن الطائفية والتعبئة الطائفية والمذهبية. وأضاف: "8 آذار" لا تريد الدولة، بل تريد دويلتها، فهم قفزوا في الهاوية، لأنَّ الرئيس سعد الحريري هو الأقوى والأقدر على مساعدتهم عندما يتهمون، فهم يريدون تحقيق هدف واحد هو الإمساك بلبنان وهذا حلم لن يتحقق".
الضاهر، وفي حديث إلى قناة "أخبار المستقبل"، أكد أن كتلة النائب وليد جنبلاط وازنة سياسياً، خصوصاً في ظل هذا الإنقسام السياسي، مشيرا إلى أن "جماعة" "8 آذار" واهمين في موضوع "جلوس جنبلاط في حضنهم، فهو سيجلس في موقعه"، ونواب كتلته لهم موقف يحترمون فيه أنفسهم، إذ لا تؤثر في جنبلاط ولا في نوابه الضغوط"، وأضاف: "أنا بعكس كل الخائفين في الساحة، فلن يكون هناك رئيس للحكومة إلا سعد الحريري أو من يسميه، ومن تتم تسميته من هنا او هناك يساء لهم، فالبعض تتم تسميته من دون علمهم حتى".
وجدد الضاهر التأكيد أن كل أساليب التخويف والتهديد لن تجدي نفعاً، فغاية كل هذه الممارسة الحصول على تنازلات من قبل فريق "14 آذار"، داعياً الحريري إلى تغيير أسلوبه مع الفريق الآخر، لأن من يقوم بالمعروف مع أناس لا يلتزمون المواعيد والمواثيق يكون مخطئاً جداً، واكد في الوقت نفسه إرادة تشكيل حكومة وحدة وطنية، متوقعاً فترة طويلة لتشكيل الحكومة، لا سيما في ظل اتساع الشرخ وفقدان الثقة أكثر، فالفريق الآخر لا يريد تسوية ولا يريد الدستور، بل يعتبر أنَّ سلاحه مصدر قوة له.
وأشار الضاهر إلى أن لا أحد يستطيع أن يسيطر على البلد، فهناك قوى أمنية، بالإضافة إلى أنَّ هناك شعباً ذاق طعم الحرية ولا يقبل الخضوع إلى أي طرف، مؤكداً أن من يهدد بسقوط السقف على رأس أحد، فهذا السقف سيسقط علينا وعليه، ولن يأخذوا منا ما ليس من حقهم، وأضاف: "أدعو الحريري إلى عدم التنازل قيد انملة، فقد قدمت وأعطيت ما فيه الكفاية، فلا يجوز ان نخضع لضغوط وابتزاز فريق لا يعمل لمصلحة لبنان بل لمصلحة آخرين خارج هذا البلد، والدليل انَّ وزير خارجية تركيا يتصل بالإيرانيين".
وشدد الضاهر على أن "14 آذار" لا تريد أن يحكم لبنان من سوريا، بل يجب ان يحكم لبنان من لبنان، مؤكدا أن اتفاق الطائف أساس رسم العلاقات بين لبنان وسوريا.