رد المكتب الإعلامي للرئيس سعد الحريري على ما أذاعته محطة تلفزيون الجديد في تقرير إخباري عن تسجيل صوتي لمحادثة اجريت في اطار التحقيق في جريمة إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري .
واوضح المكتب ما يلي:
1-ان التسجيلات الصوتية التي تنسب الى بعض الشهود امام لجنة التحقيق الدولية في جريمة إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، هي جزء من عملية مخابراتية بإمتياز ، تطرح علامات إستفهام كبرى حول كيفية الحصول عليها ، والدوافع من ورائها واذاعتها بالطرق المثيرة التي يجري اعدادها لبعض وسائل الإعلام
2-إن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان ، ومكتب المدعى العام في جريمة إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ، معنيان بتوفير سلامة التحقيق وسريته وهذا يتطلب تشدداً في ضمان سرية الوثائق والمعلومات والإفادات ، وإجراء كل ما تتطلبه العدالة في هذا الشأن
3-ان المحادثة الأخيرة ، التي نسبت الى الرئيس سعد الحريري والعقيد وسام الحسن مع المدعو محمد زهير الصديق ، وفي حضور المحقق الدولي غيرهارد ليمان ، تمت بطلب مباشر من لجنة التحقيق الدولية ، التي نظمت المقابلة وكلفت ليمان بحضورها ، وذلك للوقوف على حقيقة الإفادات التي يدلي بها الصديق ، خصوصاً بعد تزويده اللجنة كتاباً خطياً يؤكد فيه تواجده على مسرح الجريمة في 14 شباط 2005 ، خلافاً لمعلومات سابقة كان قد ادلى بها. وقد تم فعلاً تلبية طلب لجنة التحقيق، واجريت المقابلة، التي اقتطعت منها المحطة التلفزيونية، فقرات تطغى عليها الإثارة الإعلامية لإخراجها من سياقها العام ، وهي لا تضيف عنصراً يمكن ان يقدم او يؤخر في مجريات التحقيق .
4- إن الجهات اللبنانية المختصة ، سبق أن ابلغت لجنة التحقيق الدولية ، بأن الإفادات التي أدلى بها الصديق ، هي إفادات كاذبة ، وان اللجنة رأت وجوب مقابلته لإستيعابه وكشف حقيقة اقواله. ويتبين من التسجيل الذي أذيع ، ان احد اهداف الإجتماع ، كان محاولة لإستدراج الصديق الى بيروت ، للمثول امام مدعي عام التمييز سعيد ميرزا ، وهو الأمر الذي كان يخشاه ويتهرب منه بكل السبل ، رغم الضمانات التي أكدها له العقيد وسام الحسن في هذا الشأن .
5-إن التسجيل الذي أذيع ، وإن كان جزءاً من محاضر لجنة التحقيق الدولية ، غير انه لا يشكل اساساً ذي شأن في مجريات التحقيق ، وهو حلقة من حلقات التأكيد على دحض الإفادات الكاذبة ، التي ادلى بها الصديق وسواه من الشهود ، كما ورد في غير تقرير صدر عن رئيس اللجنة .
6-على اي حال ، وخلافاً للإيحاءات التي يريد البعض ترسيخها في أذهان الرأي العام ، من خلال بث المقتطفات الصوتية ، فإن مضمون الكلام المنسوب الى الرئيس سعد الحريري والعقيد وسام الحسن ، يؤكد الشكوك في صدقية إفادات هذا الشاهد ، وهو الأمر الذي يدحض ، بالتالي ، ادعاءات فبركة الشهود التي صارت جزءاً من الحملة التي تطال المحكمة الدولية ، لغايات لم تعد تخفى على احد.