رصدت أجهزة استخبارات غربية أخيراً، اتصالات بين كوادر قيادية في "حزب الله" ونظيرتها في جماعة "الإخوان المسلمين" في سوريا، من المقيمين في أوروبا.
وكشفت مصادر مطلعة لصحيفة "السياسة" الكويتية، أن مسؤولية إدارة هذه الاتصالات من قبل "حزب الله"، أنيطت بعضو المجلس السياسي عبد المجيد عمار، الذي يتولى، ضمن مهامه في المجلس, إدارة الاتصالات مع "الجماعة الاسلامية" في لبنان، كما أنه يرأس وفد "حزب الله" الذي يضم عضوي المجلس السياسي للحزب الحاج حسن حدرج والحاج محمد صالح للاجتماعات الشهرية مع الجماعة.
ووضعت المصادر تلك الاتصالات، في خانة رغبة "حزب الله" التقرب من الجهات السنية النافذة، سواء في لبنان او خارجه، التي برزت بشكل واضح في الاسابيع الاخيرة، مع اطلاق سراح الناشط الاسلامي السلفي عمر بكري من السجن في لبنان، بعد قيام الامين العام لـ"حزب الله" حسن نصر الله، بالتدخل شخصياً لدى الجهات القضائية والامنية اللبنانية، وتفعيل نفوذ المسؤول الامني في الحزب وفيق صفا، وتعيين عضو البرلمان اللبناني من "حزب الله" نوار الساحلي للدفاع عن بكري.
ورجحت المصادر ان تكون الاتصالات بين الحزب و"الاخوان"، بمبادرة من قبل النظام السوري, لتوسيط "حزب الله" إعادة الحوار مع "الاخوان", بغية احتواء نشاطاتهم التي بدأت تؤرق النظام السوري أخيراً، و أنها، مبادرة من قبل نصر الله، لتوثيق علاقاته مع الجماعة، كما يفعل مع سائر المنظمات السنية في لبنان، مثل "الجماعة الاسلامية" و"حركة المرابطون"، ومع "الاخوان المسلمين" العالمية وفرعها في مصر.
وأشارت إلى أن اهداف "حزب الله" من هذا التقارب، هو "تحسين صورة الحزب في العالم الإسلامي، عن طريق تصويره، على انه يعمل كسائر الأحزاب الإسلامية في مختلف أنحاء العالم، ومن أجل الأهداف نفسها، على الرغم من انه شيعي المنطلق والهوية والهدف".
وذكرت بالعلاقات بين ايران وبين تنظيم "القاعدة" الذي لا يتوانى عن قتل الشيعة في العراق، في عمليات ارهابية، مشيرة الى ان طهران لم تتردد في توفير المأوى لكبار قيادات "القاعدة" على أراضيها، ومنحهم حرية العمل لتنظيم عمليات في افغانستان وباكستان والخليج واوروبا، ما دام ذلك يصب في مصلحة النظام الايراني ويخدم أهدافه.