#adsense

هذه هي معركتنا… وسننتصر

حجم الخط

كم يكثر الغبار الذي يثيره البعض هذه الأيام في الأجواء اللبنانية في محاولة سافرة للتعمية على حقيقة المعركة التي تجري اليوم بين خطين لا ثالث لهما:
خط لبنان الدولة القوية والسيّدة والمستقلة حيث تسود العدالة وينتعش التعدّد والتنوّع ويحكم سلاح واحد هو سلاح الجيش والقوى الشرعية، وهذا الخط تقوده بثبات قوى 14 آذار. وخط تحويل لبنان نموذجا جديدا على مثال غزة حيث لا دولة ولا مؤسسات، بل ساحة إيرانية متقدمة لتحسين فرص الدولة الفارسية في مفاوضاتها حول ملفها النووي وجعل لبنان فلكا إضافيا يدور في سياساتها ومغامراتها الكارثية، ويسود في هذا الـ"لبنان" السلاح الميليشيوي الفالت والمتفلت من عقاله في كل الشوارع والأزقة.

هذه هي حقيقة المعركة من دون مواربة. ولقد تمكنت قوى 14 آذار من أن تضيف الى رصيدها إنجاز انطلاق المحكمة الدولية بعد تسليم المدعي العام الدولي القاضي دانيال بلمار نص القرار الاتهامي الى قاضي الإجراءات التمهيدية دانيال فرانسين الاثنين 17 كانون الثاني 2011، ليدخل لبنان بذلك عصرا جديدا من المحاسبة والمساءلة عن كل جرائم الاغتيال السياسية التي عصفت بوطن الأرز في الأعوام الماضية.

وأمام الزلزال السياسي الهائل الذي سيحدثه القرار الظني، لا تعود تنفع بعض الزوابع في فناجين بعض الإعلام بوقائع مجتزأة ومحرّفة ومشوّهة تجاه مجمل عملية التحقيقات الدولية التي استمرّت لأكثر من 5 أعوام وأنتجت القرار الاتهامي الذي انتظره اللبنانيون طوال المرحلة الماضية.

لذلك فكل الزوابع التي تثيرها قوى 8 آذار لن تنفعهم في شيء، فالمحكمة مستمرّة، وبزخم أكبر بعد تسليم القرار الاتهامي، ولا شيء يمكن أن يوقف مسار العدالة بعد اليوم.

لم تعد مهمة تفاصيل الاستشارات النيابية الملزمة التي طالب بها وزراء 8 آذار عند استقالتهم، وبأسرع وقت ممكن كما قالوا، ليعودوا من بعدها يضغطون لتأجيل الاستشارات حين أدركوا فشل رهاناتهم.

الأرقام لا تهمنا لأننا يوم انتفضنا في 14 آذار 2005، لم نكن أكثرية رقمية أو دفترية في مجلس النواب، بل لطالما كنا وسنبقى الأكثرية الشعبية التي ستعمل بكل ديموقراطية لبناء لبنان الذي نحلم به جميعا.

لذلك، فإن عناوين معركتنا واضحة ولا لبس فيها. معركتنا هي لبناء لبنان سيّد، حرّ، مستقل، متنوّع وتسوده العدالة والحريات ولا يبقى فيه أي سلاح خارج إطار الشرعية. لبنان المنفتح على جميع دول العالم، بدءا بمحيطه العربي وصولا الى المدى الدولي الرحب، والرافض أن يكون أسير أنظمة شمولية وتوتاليتارية كالنظامين السوري والإيراني.

إنها معركة البناء التأسيسي للدولة اللبنانية التي نحلم بها جميعا. لا شيء يخيفنا ولا لم نعتد أن نحني رؤوسنا يوما لغير خالقنا، وإذا كان الاستشهاد في سبيل لبنان قدرنا فسنستشهد واقفين كالرمح بجباه عالية، مناضلين في ساحات الحرية ليبقى لبنان.

إنها معركتنا التي استشهد من أجلها جميع شهداء "ثورة الأرز"، ومن قبلهم سقط أكثر من 15 ألف رفيق لنا في ساحات الشرف، كما سقط أكثر من 200 ألف مواطن لبناني ليبقى لبنان.

هذه هي معركتنا، وسننتصر بإذن الله وتصميم جميع اللبنانيين الأحرار أبناء "ثورة الأرز".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل