أكّد رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط ان أي حل للازمة السياسية اللبنانية الراهنة، يجب أن ينطلق من الثوابت التي أرسيت في إطار المبادرة السورية – السعودية "التي نمتلك عناصرها كاملة والتي تشكل نقطة إنطلاق مهمة وأساسية لا يجوز تجاوزها أو التغاضي عنها، بالرغم من محاولات قوى كثيرة سميناها ظلامية الدخول على خط هذه التسوية لاجهاضها وإسقاطها".
وقال جنبلاط بموقفه الاسبوعي لجريدة "الأنباء": "فيما يخص مسألة تسمية رئيس الحكومة الجديدة، فالمسألة ليست مسألة تعداد أصوات وإحصاء أعداد النواب من هذا الفريق أو ذاك. المسألة أكبر وأدق من ذلك بكثير، وهي تتصل بضرورة عدم عزل أي طائفة لطائفة أخرى لا سيما في الساحة الاسلامية حيت ترتدي القضية حساسيات إضافية".
وأضاف: "إذا كان التوافق على قواعد إلغاء مفاعيل القرار الظني في لبنان قد تحقق، فالعمل المشترك لتحقيق هذه الغاية يبعد إمكان العزل ويحول دون تفاقم التوتر"، وتابع: "كما إحترمت في السابق الخيارات السياسية لطوائف معينة في ترشيح من يمثلها الى مواقع سياسية، فمن الأفضل إعادة تكرار هذه التجربة في رئاسة الحكومة المقبلة حفاظا على صحة التمثيل السياسي والشعبي وعلى صيغة العيش المشترك".
وثمن جنبلاط الخطوة التي قام بها رئيس الجمهورية ميشال سليمان بتأجيل الاستشارات النيابية لتسمية رئيس الحكومة، "لأنها تفسح المجال أمام المزيد من المشاورات السياسية الموسعة للخروج من الازمة الراهنة بأقل قدر ممكن من التوافق والتفاهم".
وشدد رئيس اللقاء الديمقراطي على انه "من المفيد التذكير بأن مسؤولية التعطيل الداخلي لمفاعيل القرار الظني المرتقب صدوره كما يشاع تبقى قائمة، وهذه مسؤولية وطنية جامعة. وأعيد التذكير هنا بكل مواقفي السابقة التي أطلقت البعض منها حتى قبل المصالحة مع حزب الله لا سيما عند نشر مقالة "دير شبيغل" الشهيرة وبعد المصالحة عند بث تحقيق التلفزيون الكندي وسواه. وحذرت آنذاك، ولا أزال أحذر، من الاستخدام والاستغلال السياسي للمحكمة الدولية".
وفي ما يتعلق بما يشاع عن استقالة البطريرك صفير، قال جنبلاط: "كان حريا ببعض السياسيين الذين إستعجلوا الكشف عن إستقالة البطريرك صفير التروي بعض الشيء، حفاظا على موقع هذا الرجل الوطني الكبير الذي يسعى للحفاظ على لبنان في الازمنة الصعبة، وقد أجرينا معه مصالحة تاريخية في الجبل لطي صفحة الماضي".
أخيرا، أمل جنبلاط أن يكون أي بيان وزاري مقبل، يلحظ الى جانب ثوابت المبادرة العربية، ضرورة إعادة النظر بالنظام الضرائبي وتطبيق سياسة الانماء المتوازن، والخروج من نظرية النمو العمودي على حساب الطبقات الفقيرة.