
(تصوير ألدو أيوب)
أسف تكتل "القوات اللبنانية" أشد الأسف لتأجيل الاستشارات النيابية التي كانت مقررة اليوم والتراجع عن المواعيد الرسمية تحت وطأة الضغوط والتهديدات والتدخلات الخارجية، معتبراً في بيان اثر اجتماع له في معراب تلاه رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع ان التأجيل يهدف الى دفع الرئيس الحريري بالقبول مسبقاً بما كان قد رفضه سابقاً.
ولفت البيان الى ان "ما هو مطروح اليوم هو ليس مجرد تسمية شخصية سياسية لتولي تشكيل حكومة بل هو خطوة باتجاه او بآخر على طريق لبنان الحاضر والمستقبل"، مضيفاً: "فإما خطوات الى الوراء، إلى زمن الوصاية والتسلط والاضطهاد وكم الافواه وقمع الحريات ونهب البلاد وسرقة مواردها في خدمة عهد الوصاية والأوصياء، وإما خطوة الى الأمام على طريق تركيز لبنان الدولة الفعلية المسؤولة عن مصير اللبنانيين، كل اللبنانيين، العاملة على خدمة قضاياهم وليس قضايا الآخرين، بحثاً عن بحبوحتهم وهنائهم وطيب عيشهم ومستقبل اولادهم بدل زجهم غصباً عنهم في صراعات لا علاقة لهم بها، ولا طائل منها، ولا طاقة لهم عليها، ولا نهاية لها".
وتابع: "تهيب القوات اللبنانية بالمواطنين، كل المواطنين وعي طبيعة الصراع الدائر في الوقت الحاضر والتنبه الى محاولات الفريق الآخر تغليفه بشعارات لا تمت الى حقيقته بصلة".
ودعا التكتل "المسيحيين بشكل خاص الى التنبه لمحاولات غشهم المستمرة، وتصوير خطوات 8 آذار وكأنها لصالحهم، بالوقت الذي لا علاقة لهم لا بخطوات 8 آذار ولا بمفاهيمها ولا بأهدافها أو بمراميها. بل على العكس من ذلك فإن نجاح هذه الخطوات سيؤدي الى تقويض لبنان الكيان والتعددية والديمقراطية والحريات الذي طالما ناضلوا ودفعوا اثماناً غالية في سبيله".
وشدد التكتل على أن "ما يطرحه البعض في فريق 8 آذار من أن هذه المواجهة هي مواجهة ضد الفساد، لهو مردود جملة وتفصيلاً لأن هذا البعض متحالف بشكل عضوي مع من كانوا في أساس الفساد في لبنان ومعظم فروعه، من اوصياء وحلفاء أقربين".
وأوضح ان الفساد مستشر في الادارة اللبنانية، لكنه لا يعالج بالتعامي عن الحلفاء والأقرباء واستهداف الأخصام السياسيين، بل بجهد صادق شفاف ضد كل الفساد حيثما وجد وبغض النظر عن هويته السياسية."
وأكد البيان ان "القوات اللبنانية" مع أي تفاهمات ممكن ان تؤدي الى انهاء الازمة السياسية الحالية بالجلوس على طاولة حوار بين كافة المكونات اللبنانية للتفاهم على كيفية الخروج من الأزمة الحالية شرط ان لا تمس هذه التفاهمات لا الدستور ولا المؤسسات الدستورية ولا آلية العمل النيابي الديمقراطي ولا العدالة بأي شكل من الأشكال".
وختم البيان بالقول "إن "القوات اللبنانية تعاهد اللبنانيين في هذه المناسبة بأنها، ومع حلفائها في 14 آذار على العهد باقية، وفي النضال مستمرة حتى تحقيق أهداف ثورة الأرز كاملة".

ورداً على سؤال قال جعجع: "أول من يجب إقصاءه هو كل حلفاء ميشال عون إذا كانت العملية عملية فساد لأنهم في أساس الفساد، وغذا أردنا القضاء على الفساد، علينا القضاء عليه كما يجب، وقول عون مردود لأنه غير صحيح وغير واقعي ولا ينم عن موقف حقيقي من الفساد بقدر ما ينم عن استهداف للأخصام السياسيين".
وعما إذا كان الرئيس الحريري يقبل أن يتنازل عما لم يتنازل عليه في السابق قال جعجع: طبعاً لا، فهذه الضغوط التي حصلت أدت الى تأجيل الإستشارات النيابية، لمحاولة الضغط على رئيس الحكومة، والحريري الذي لم يقع تحت أي ضغط مورس عليه، فهذه الضغوط لن تؤثر عليه ومواقفه واضحة وسيستمر بها.
وعن سؤال الى أين سيذهب البلد في ظل الفراغ الحكومي الحاصل قال: "علينا أن نسأل أولاً من قام بالضغوط لتأجيل الإستشارات النيابية اليوم وأصحاب اللهجة التصعيدية وليس الآخرين".
وعن كلامه عن حكومة تكنوقراط، دعا للإنتهاء اولاً من الإستشارات النيابية فمن المبكر أن نتكلم عن الحكومة.
وبالنسبة للقمة الثلاثية في دمشق، قال جعجع: "هذه القمة فيها أطراف لديهم نوايا إيجابية جداً للبنان، ونأمل أن تصل الى مكان ما ولا فكرة لدي الى اين ستصل".
وأضاف ان أسباب تأجيل الإستشارات واضحة جداً وسهلة جداً، فقد تبين من خلال الإستشارات انه سيعاد تسمية الرئيس الحريري، لذلك حصلت ضغوط كبيرة لتأجيلها من الداخل والخارج كي لا يسمى الرئيس الحريري لتشكيل الحكومة اليوم. هم يعرقلون اللعبة الديمقراطية للوصول الى أهدافهم.
وعن تقويمه لكلام السيد حسن نصرالله قال جعجع انه يأتي "في حدود المقبول".
ورأى جعجع ان "ليس من مصلحة الفريق الآخر أن يحصل في لبنان ما حصل في تونس، فالخاسر الأول سيكون الفريق الآخر بخلاف ما يحاولون إيحاءه فالموجة الشعبية الأساسية هي لصالح فريقنا و ليس فريقهم".
وعن كلام عون ووتمنيه أن يلهم جنبلاط بما خص التسميات قال جعجع: "هناك أناس أكثر حاجة للإلهام أكثر من جنبلاط "والله يلهم الجميع".
وعن الهجوم على رئيس الجمهورية لفت جعجع الى أن موقف الفريق الآخر واضح، فإما أن نفعل ما يريدون، وإما أن تصبح عدوه.
وفي موضوع عودة الإغيتالات التي تحدث عنها النائب سليمان فرنجية ليل الأحد قال جعجع: للأسف اعتبره تحذير مباشر وجدي، لذلك يجب على النواب السياديين أن يأخذوا احتياطاتهم".
وتابع: "لا أرى أن لغة السلاح مطروحة، باستثناء ما طُرح بالأمس ان الإغتيالات ستعود ويجب أن نأخذ ذلك على محمل الجد، وهناك حد أدنى من الدولة اللبنانية مولج بالحافظ على أمن المواطنين اللبنانيين ولست متخوفاً من هذه الناحية".
وفي حال عدم تسمية الرئيس الحريري وتشكيل الفريق الآخر للحكومة قال جعجع: "لدى الرئيس الحريري الأكثرية والدليل الضغوط التي تعرضت له الإستشارات اليوم لتأجيلها فكيف نفترض انه في حال عدم تسمية الحريري؟".
وعن التسجيلات التي عُرضت على "الجديد" سأل جعجع: "ماذا تعني؟ ماذا يريدون أن يقولوا من خلال هذه التسجيلات؟ هل ليقولوا ان الحريري تكلم بطريقة معينة عن نجيب ميقاتي مثلاً؟"، واصفاً ذلك بأنه "ارخص أنواع العمل السياسي" فبعد ان كنا في الويكيليكس "أصبحنا في الـNEW LEAKS".
وشارك في الإجتماع الى جانب الدكتور جعجع الوزيرين: ابراهيم نجار وسليم ورده و رئيس كتلة نواب زحلة النائب طوني ابو خاطر و النواب جوزف معلوف، شانت جنجنيان، جورج عدوان، ستريدا جعجع، انطوان زهرا، فريد حبيب وايلي كيروز، الوزير السابق طوني كرم وممثل القوات اللبنانية في الأمانة العامة لقوى 14 آذار إدي ابي اللمع.
والتقى جعجع ممثل الامين العام للأمم المتحدة في لبنان مايكل وليامز في حضور مستشار العلاقات الخارجية في القوات ايلي خوري.
