#adsense

نص نداء “ثورة الياسمين” الذي تحول عنوانا للانتفاضة الشعبية في تونس

حجم الخط

اكد الصحافي والناشط الحقوقي المعارض زياد الهاني انه اطلق نداءه المعنون "ثورة الياسمين" الذي ولدت فكرته في 11 كانون الثاني على مدونته الخميس الماضي قبل حجبها من نظام بن علي الذي سقط الجمعة.

واكد الهاني لوكالة فرانس برس "انا اول من اطلق نداء ثورة الياسمين ولم اكن اتوقع البتة ان يبلغ صداه العالم بأسره".

واوضح الهاني عضو النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين انه نشر نص النداء على مدونته "يوم الخميس 13 كانون الثاني غير ان الفكرة ولدت قبل ذلك بيومين وجاءت ردا على الزميل محمود العروسي الذي اقترح مواجهة رصاص الامن بتقديم الورود لقوات الامن".

وفي ما يلي نص نداء "ثورة الياسمين" الذي اطلقه ناشط تونسي ليتحول الى عنوان للانتفاضة الشعبية في تونس التي اسقطت نظام بن علي في 14 كانون الثاني 2011:

"ثورة الياسمين
ما اروعك يا شعب وما اعظمك..

بكل عنفوانك، بكل اقتدارك وبكل اصالتك، ورغم جرحك المفتوح النازف دما، رفضت ان تختزل مأساتك وغضبتك في مجرد المطالبة بحقك في الشغل ولقمة العيش.. بل اعلنتها هادرة مدوية يتردد صداها في كل ارجاء الارض: الشعب لا يهون ولا يهان، والكرامة قبل الخبز احيانا..

ما اروعك يا شعب تونس وما اعظمك..

اعتقدوا فيك الجبن والذل، وكنت دائما تسخر من اعتقادهم.. صبور انت يا شعب، واعظم ما فيك صبرك. وها انت تفهمهم اليوم بان الجبن ليس من طبعك، وبأن للصبر حدودا وسورا اسمه الكرامة..

خطأهم القاتل انهم استصغروك ونهبوك واعتقدوا انهم من خلال الترهيب والتخويف قادرون على تركيعك. لكنك سفهت احلامهم، ورج هديرك قلاع الفاسدين وعروشهم الخاوية..

اين مؤسسات الدولة؟ اين القانون؟ أين دستور البلاد؟ اين البرلمان ومن يفترض فيه انهم نواب الشعب؟ اين القضاء المستقل العادل؟ اين الجمهورية وكل الحقوق التي انتجها جهاد التونسيين وتضحياتهم؟ كلها عناوين صورية هزيلة لا تتجاوز قيمتها الفعلية قيمة الحبر الذي كتبت به. وحده الجيش حافظ على مصداقيته وعلى تعبيره عن روح الشعب وكيانه. لذلك رحب به المواطنون حيث ما حل واعتبروه حاميا وسندا ونصيرا..

والمطلوب اليوم لاصلاح الاوضاع في تونس ليس مجرد اجراءات معالجة شكلية، بل اعادة ثقة الناس في مؤسسات الدولة. مطلوب اليوم اصلاح جذري في النظام السياسي للبلاد يعيد للدولة هيبتها وللقانون حرمته وللمواطن اعتباره، ويقطع دابر الفساد والمفسدين..

وحتى يتحقق ذلك، لا بد للاحتجاجات السلمية ان تتواصل.. واذا كانت السلطة لم تدخر اي جهد لاظهار المتظاهرين في صورة الملثمين المجرمين وقطاع الطرق تشويها لصورتهم امام العالم، ولم تستنكف من اطلاق رصاص القنص الحي عليهم.. وفي الوقت الذي تتلاحق فيه مواكب الشهداء الأكرم منا جميعا، فليكن ردنا على الرصاص والعنف الوحشي المسلط علينا، قطوف ياسمين نرفعها ونهديها لابناء الشعب الذين اوكلوهم لقمعنا.. فعلينا ان لا ننسى بأن هؤلاء الاعوان هم ابناؤنا، وبأن مكانهم الطبيعي هو ان يكونوا الى جانبنا.. فكرامة التونسيين واحدة، وحلمهم واحد، وما من قوة في الارض يمكنها ان تصد ارادتهم في الكرامة والحرية..

تحيا تونس .. تحيا الجمهورية

زياد الهاني".

المصدر:
AFP

خبر عاجل