راهنوا كثيرا على تعطيل عمل المحكمة الدولية. اغتالوا الشهداء واحد تلو الآخر ظنا منهم أنهم سيفلتون من العقاب. جرّبوا شتى أنواع الاغتيالات والانقلابات، العسكرية وأعمال الشغب وصولا الى المحاولات السياسية وآخرها إسقاط حكومة الرئيس سعد الحريري عبر الاستقالة منها. لكن كل محاولاتهم باءت بالفشل.
وحتى المساعي الخارجية التي قادتها سوريا مع المملكة العربية السعودية بهدف إلغاء المحكمة فشلت فشلا ذريعا لأن لا السعودية تقبل بإلغاء المحكمة ولا أي دولة في العالم، كما أن اللبنانيين حاسمون في موضوع المحكمة ومحاسبة القتلة والمجرمين.
والأهم من كل ذلك أن اللبنانيين صمدوا بعزة وعنفوان أمام كل محاولات التهويل والترهيب التي مارسها "حزب الله" وأعوانه عليهم لتخويفهم من صدور القرار الظني.
ألف مبروك لجميع اللبنانيين الخطوة الأولى على طريقة إحقاق العدالة.
ألف مبروك لرفيق الحريري وباسل فليحان وجورج حاوي وسمير قصير وجبران تويني وبيار الجميّل وأنطوان غانم ووليد عيدو ووسام عيد وكل الشهداء الذين سقطوا معهم.
ألف مبروك للشهداء الأحياء مروان حمادة والياس المر ومي شدياق.
ألف مبروك لقافلة شهداء لبنان الطويلة.
ألف مبروك لثوار الأرز في لبنان. ألف مبروك لـ14 آذار.
ونقول للجميع اليوم: "حكومة ما في… يمكن بس أكيد في محكمة دولية".
عاشت العدالة، عاشت 14 آذار… ليحيا لبنان.