#adsense

اللقاء المستقلّ: صمت نواب كسروان وتواطؤهم مع الهجمة على هوية لبنان امر مخز ومعيب

حجم الخط

شجب "اللقاء المستقل" بشدة مواقف قوى 8 آذار التي أدت الى إسقاط الحكومة، والتي تسعى مرة جديدة الى الإنقلاب على الإرادة الشعبية المعبر عنها ديموقراطيا بنتائج الإنتخابات النيابية، من خلال العمل على الحؤول دون تكليف الرئيس سعد الحريري بتشكيل حكومة جديدة، على أمل إسقاط المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، وإعادة الأمور سياسيا وإداريا وأمنيا وعسكريا الى ما كانت عليه قبل العام 2005.

وتوقف المجتمعون في شكل خاص عند المواقف التبعية لنواب كسروان – الفتوح الذين ارتضوا لأنفسهم منذ انتفاضة الإستقلال وثورة الأرز الإلتحاق بركب خط سياسي لا علاقة له بتاريخ المسيحيين في لبنان ولا بتاريخ المنطقة التي يدعون تمثيلها، ولا بثقافة أبنائها الوطنية والسياسية. إن صمت هؤلاء النواب وسكوتهم، لا بل تواطؤهم ومساهمتهم في الهجمة التي تتعرض له الهوية اللبنانية والمؤسسات الدستورية والمفاهيم الديمقراطية والأسس الميثاقية للدولة اللبنانية ورموزها، وتغطيتهم لسياسات غريبة عن قيم المسيحيين عموما، وأبناء كسروان – الفتوح خصوصا، وتضحياتهم ونضالاتهم، لأمر مخز ومعيب لا مبرر له ولا أسباب تخفيفية تجيزه.

وأسف "اللقاء المستقل" لتأجيل الإستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس جديد للحكومة خصوصا أن كل المؤشرات كانت تدل على حصول الرئيس سعد الحريري على الأكثرية المطلوبة لإعادة تكليفه. وتمسك المجتمعون بضرورة تسمية الرئيس الحريري لتشكيل الحكومة الجديدة، ويؤكد على ضرورة التصدي لكل المحاولات الهادفة، بالتسويف والتأجيل والمناورة والضغوطات السياسية والأمنية، للنيل من رموز قوى 14 آذار الأحياء والشهداء. فرئاسة الحكومة هي حق ديمقراطي لمن يمثل طروحات قوى 14 آذار وتوجهاتها وتطلعات جمهورها بعدما فازت في الإنتخابات النيابية الأخيرة. والمحكمة الدولية الخاصة بلبنان هي حق قانوني وإنساني طبيعي للشهداء الذين اغتيلوا ولضحايا محاولات الاغتيال الذين استهدفوا على خلفية قناعاتهم السياسية ومواقفهم الوطنية. وأي محاولة للنيل من الحقوق السياسية والقانونية لانتفاضة الإستقلال يجب أن تواجه بالقوة الشعبية ذاتها الى صنعت هذه الإنتفاضة وبالإرادة الوطنية ذاتها التي دافعت عن مكتسباتها على مدى السنوات الست الماضية على الرغم من كل الضغوطات والتهديدات وسياسات الفرض والأمر الواقع.

الى ذلك، توقف "اللقاء المستقل" عند الإعلان عن أن غبطة البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير وضع استقالته في تصرف قداسة البابا بنيدكتوس السادس عشر الذي يتريث في البت بها منذ أشهر. واهاب المجتمعون بقداسة الحبر الأعظم، وبدوائر الفاتيكان المعنية، وبغبطة البطريرك صفير ومجلس المطارنة الموارنة والمرجعيات الكنسية كافة طي هذه الصفحة على الأقل في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ لبنان لما للبطريرك صفير من دور فاعل واستثنائي في الوقوف في وجه المؤامرات التي تحاك ضد الكيان اللبناني ونسيجه التعددي ثقافيا ودينيا وسياسيا. واضاف "لقد أثبت العقد الماضي بنوع خاص أنه لولا مواقف البطريرك صفير وحكمته ودرايته وحسن تدبيره وبعد نظره وصلابته وتشبثه برفض الخضوع لكل أنواع الضغوط والمساومات لما تمكن الكيان اللبناني من تجاوز الهجمات التي استهدفته ولما كان الشعب اللبناني تمكن من تحقيق ما حققه من إنجازات استقلالية وسيادية. صحيح أن التاريخ سيحفظ لهذا الرجل العظيم دوره وسيسجل له مواقفه المشرفة دفاعا عن الوجود المسيحي والكيان اللبناني، لكن الصحيح أيضا أن الحاضر لا يزال في أمس الحاجة لرعايته ودوره القيادي الطليعي ليس على المستوى المسيحي فحسب وإنما كذلك على المستوى الوطني".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل