#adsense

رياض سلامة يحذر من تأثير سلبي للازمة الحكومية على النمو الاقتصادي

حجم الخط

حذر حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة في مقابلة مع وكالة فرانس برس الاثنين من تأثير سلبي للازمة السياسية الحالية على النمو الاقتصادي وحجم الدين بالنسبة الى اجمالي الناتج الداخلي.

وقال سلامة: "لبنان يمر بازمة سياسية دقيقة نأمل الا تطول، وفي حال انتهت سريعا يمكن احتواء تاثيراتها في 2011".

واضاف: "لكن اذا طالت، ستؤثر على معدلات النمو وسيكون لها تاثير سلبي على حجم الدين بالنسبة الى اجمالي الناتج الداخلي وستؤخر الاصلاحات التي وعد لبنان بانجازها".

وتراجعت نسبة الدين العام الى الناتج المحلي من 180 في المئة في 2006 الى 148 في المئة في نهاية العام 2009.

وقال سلامة ان استمرار الازمة سيؤثر ايضا على السياحة، وستزداد البطالة في وقت تتأثر القدرة الشرائية بالارتفاع العالمي لاسعار المواد الاولية وخصوصا المواد الغذائية والبترول.

واشار الى تراجع في المؤشرات الاقتصادية في البلاد، منذ بداية الازمة في البلاد، ولم يحدد سلامة نسبة النمو للعام 2011 بالنظر الى طبيعة البلاد والامور غير المتوقعة التي يمكن ان تحصل. وكانت وكالات تصنيف عالمية بينها "موديز" توقعت تراجع نسبة النمو في لبنان الى 5% مقابل 7 الى 8% للعام 2010.

واستبعد سلامة وجود اي خطر على استقرار الليرة اللبنانية التي يبقى سعرها ثابتا مقابل الدولار منذ اوائل التسعينات. وقال: "لا يوجد اقبال مكثف على شراء الدولار، وردود فعل السوق لدى حصول ازمات سياسية معروفة ومتوقعة".

واشار الى ان المصرف المركزي يملك وسائل الحفاظ على استقرار الليرة، وان مصرف لبنان جمع احتياطي عملات اجنبية يتجاوز الثلاثين مليار دولار، واصدر شهادات ايداع بالليرة تؤمن السيولة بالعملة الوطنية على المدى الطويل.

واضاف سلامه ان مصرف لبنان سيؤمن السيولة المطلوبة بالعملة الاجنبية او بالليرة لكي تبقى نسبة الفوائد مستقرة ايضا.

ويبلغ حجم الدين العام في لبنان اكثر من خمسين مليار دولار متراكمة منذ انتهاء الحرب الاهلية (1975-1990). الا ان لبنان يتمتع بوضع مصرفي قوي، وتعادل موجودات المصارف ثلاثة اضعاف الناتج الداخلي.

واوضح سلامة ان الودائع المصرفية ارتفعت بنسبة 10% في 2010، وبلغت حاليا حوالى 110 مليار دولار، بالاضافة الى ثلاثين مليار دولار في فروع المصارف في الخارج.

وقال: "ان نسبة الزيادة كانت الاعلى للعام 2010 في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا"، مشيرا الى ان لبنان يحتل "المرتبة الرابعة في المنطقة بالنسبة الى الودائع".

وقال ردا على سؤال حول اعادة تعيينه: "يعود للحكومة، عندما يتم تشكيل حكومة، اتخاذ القرار الذي يفرض نفسه. انا اقوم بعملي، وسنرى كيف ستتطور الامور".

المصدر:
AFP

خبر عاجل