#adsense

“حزب الله” عاجلاً أو آجلاً إلى خيار الشارع… السياسة: نصر الله محشور فعلياً والحريري عائد

حجم الخط

كتبت "السياسة" الكويتية:

"على عكس ما بدا في الظاهر، فإن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله أثبت أنه محشور فعلياً في زاوية ما يتردد عن اتهام حزبه باغتيال الرئيس رفيق الحريري، بحيث أصبح ينتظر، مثل غيره، صدور القرار الاتهامي، لأن فترة الانتظار لم تعد تخدمه، والتأجيل لن يفيده".

هذا ما خلص إليه مصدر سياسي مطلع على أوساط "حزب الله"، مشيراً إلى أن نصر الله كان في إطلالته الإعلامية الأخيرة متجهماً لأنه يعرف ما ينتظره، وأكثر من ذلك، ظهر وكأنه على يقين أنه لا يوجد في العالم أي مسعى، عربي أو غير عربي، يمكن أن ينقذه من تجرع الكأس المرة، أي مواجهة مؤيدي المحكمة اللبنانيين، ومن يدعمهم خارجياً، في شوارع بيروت والمناطق الأخرى، عاجلاً أم آجلاً. وبكلام آخر الشروع في فتنة يستطيع أن يبدأها ولكنه لا يستطيع أن يوقفها، عدا عن أنه لن يتمكن أبداً من معرفة نتائجها.

وأضاف المصدر: تبين من كلام نصر الله عن بنود التفاهم السعودي – السوري أنه كان يراهن جدياً وفعلياً وبكل قوة على هذا المسعى، لدرجة أنه كان سيقبل أن تتهمه المحكمة وأن تستمر بعملها وتحقيقاتها، وهذا يعني أن عناصره المتهمين سيحاكمون غيابياً، بشرط واحد هو أن لا يتم أي تعاون لبناني معها، والأهم بالنسبة إليه: أن لا يكون الاتهام وسيلة بيد خصومه السياسيين للتشهير بسلاحه، ومحاولة إخراجه من الحكومة.

وأشار المصدر إلى وجود رأي آخر يعتبر أن نصر الله باعترافه أنه راهن على المسعى السعودي – السوري، رغم معرفته بعدم القدرة على إلغاء المحكمة والقرار الظني، كان يخطط لترتيب وضعه لبنانياً ومن ثم القبول باتهام عناصر "غير منضبطة" من حزبه، فيعمل على إخفائهم، وتقتصر مطاردتهم على الاستخبارات الغربية والإنتربول فقط من دون السلطات اللبنانية، وتنتهي المسألة عند هذا الحد. وقد قال نصر الله مرة في أحد الاجتماعات القيادية: "يهددونا بالمطاردة الدولية، ونحن منذ نشأتنا مطاردون".

واعتبر انه على عكس ما أعلن نصر الله، فإن "حزب الله" لا يفصل مسار تشكيل الحكومة عن مسار القرار الاتهامي، وقد حذر من انه لن يسكت عن حكومة تتغاضى عن ملف شهود الزور والفساد المالي، أي انه يريد العودة لاستخدام هذين البندين لابتزاز الحريري، إذا نجح في تشكيل الحكومة، ولكن في الشارع هذه المرة، لأن قرار الحزب، هو عدم المشاركة فيها.

وقال المصدر: الأهم في ما قاله نصر الله بخصوص الحكومة، هو أن الحريري عائد، ربما آجلاً، لأن السعودية لن تسمح بانكساره، وبخسارة ورقتها الأساسية في لبنان"، وهذا يتقاطع مع معلومات خاصة لـ"السياسة" تفيد عن إبلاغ السعودية هذا الأمر لدمشق، مع التأكيد أن الرياض لن تكون مسرورة أبداً إذا عملت سوريا ضد الحريري في لبنان.

لقد ترك نصر الله الباب مشرعاً على كل الاحتمالات، فهو بعد أن عرض نقاط ضعفه في بداية الحديث، عندما ظهر أنه كان يعول كثيراً على المسعى السعودي السوري، ختم حديثه على جاري عادته بالتهديد والوعيد. والأهم أنه حاول طمأنة جمهوره بالقول إن الحزب تعرض لمحن كثيرة ومن كل الأنواع، سياسية وعسكرية وأمنية، وخرج منها منتصراً.

وختم المصدر: سيصل "حزب الله" عاجلاً أو آجلاً إلى خيار الشارع، وخصوصاً إذا فشل في إيصال مرشح من المعارضة لرئاسة الحكومة. وسيحاول أن يثير الإضرابات والتظاهرات في مواجهة أي حكومة قد يشكلها الحريري.

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل