سأل منسق الامانة العامة لقوى 14 آذار الدكتور فارس سعيد في حديث لـ"النهار" عما اذا كان اللبنانيون يريدون دولة تؤمن مصالحهم كمواطنين ام انهم يريدون الاستمرار في التعايش مع منطق الدويلة وانفلات السلاح الغير الشرعي، وحدد سعيد عناوين المرحلة الجديدة بثلاثة: اولاً، المحكمة الدولية التي ستباشر ادارتها ترتيب مسار الاجراءات التمهيدية تدريجاً وصولاً الى عقد جلسات المحكمة التي ستشكل سابقة في تاريخ لبنان. ثانياً، اتهام فريق لبناني بالضلوع في جريمة اغتيال الحريري مما يستلزم من قوى 14 آذار رفع شعار جديد، على قاعدة التعامل مع الوضع الجديد الناشئ بآلية وسبل مختلفة تماماً عما سبق. يلاحظ سعيد هنا ان مطالب خروج الجيش السوري وانشاء المحكمة الدولية واطلاق عملها تحققت تباعاً بعد صراع مرير ودام. ثالثا، العنوان الثالث والابرز الذي يجب اعتماده هو مناقشة مسألة السلاح خارج اطر الدولة، واستطراداً السؤال عما اذا كان اللبنانيون يريدون دولة تؤمن مصالحهم كمواطنين ام انهم يريدون الاستمرار في التعايش مع منطق الدويلة وانفلات السلاح خارج اطر الدولة المعروفة.
ويقول: "بعد الحرب الاهلية استحدث منطق العفو العام لحل مشكلة السلاح والميليشيات. هل إن مسالة السلاح اليوم تتيح في المجال للعدالة كي تحقق المصالحة مع حملة السلاح؟". ويضيف "ان بدء اجراءات المحكمة الدولية يفتح باب التأويل والكلام على الوضع اللبناني برمته، اذ كان في امكان "حزب الله" ان يخير اللبنانيين قائلا ان العيش معه ممكن قبل بدء الاجراءات وغير ممكن بعد بدء هذه الاجراءات"، ليختتم قائلاً: "على اللبنانيين البحث عن المصالحة التي ترتكز على العدالة ولا شيء غيرها اذا ارادوا قيام دولة".
سأل منسق الامانة العامة لقوى 14 آذار الدكتور فارس سعيد في حديث لـ"النهار" عما اذا كان اللبنانيون يريدون دولة تؤمن مصالحهم كمواطنين ام انهم يريدون الاستمرار في التعايش مع منطق الدويلة وانفلات السلاح الغير الشرعي، وحدد سعيد عناوين المرحلة الجديدة بثلاثة: اولاً، المحكمة الدولية التي ستباشر ادارتها ترتيب مسار الاجراءات التمهيدية تدريجاً وصولاً الى عقد جلسات المحكمة التي ستشكل سابقة في تاريخ لبنان. ثانياً، اتهام فريق لبناني بالضلوع في جريمة اغتيال الحريري مما يستلزم من قوى 14 آذار رفع شعار جديد، على قاعدة التعامل مع الوضع الجديد الناشئ بآلية وسبل مختلفة تماماً عما سبق. يلاحظ سعيد هنا ان مطالب خروج الجيش السوري وانشاء المحكمة الدولية واطلاق عملها تحققت تباعاً بعد صراع مرير ودام. ثالثا، العنوان الثالث والابرز الذي يجب اعتماده هو مناقشة مسألة السلاح خارج اطر الدولة، واستطراداً السؤال عما اذا كان اللبنانيون يريدون دولة تؤمن مصالحهم كمواطنين ام انهم يريدون الاستمرار في التعايش مع منطق الدويلة وانفلات السلاح خارج اطر الدولة المعروفة.
ويقول: "بعد الحرب الاهلية استحدث منطق العفو العام لحل مشكلة السلاح والميليشيات. هل إن مسالة السلاح اليوم تتيح في المجال للعدالة كي تحقق المصالحة مع حملة السلاح؟". ويضيف "ان بدء اجراءات المحكمة الدولية يفتح باب التأويل والكلام على الوضع اللبناني برمته، اذ كان في امكان "حزب الله" ان يخير اللبنانيين قائلا ان العيش معه ممكن قبل بدء الاجراءات وغير ممكن بعد بدء هذه الاجراءات"، ليختتم قائلاً: "على اللبنانيين البحث عن المصالحة التي ترتكز على العدالة ولا شيء غيرها اذا ارادوا قيام دولة".
وفي اعتقاد سعيد ان "حزب الله" قضى على كل الاطر الرسمية والشرعية اللبنانية القادرة على بناء التواصل بين اللبنانيين، ولم يتبق سوى رئيس الجمهورية الذي تترتب عليه اليوم مسؤولية خلق اطر التواصل المطلوبة، في حين انه غير ملزم نتائجها مما يطرح اشكالية كبيرة امامه.
وفي مقاربة فارس سعيد، ان "حزب الله" من خلال اسقاط الحكومة انما يريد انهاء الشرعية في لبنان ومواجهة الشرعية الدولية، توسلاً لمواجهة المحكمة الدولية واسقاطها، وفي اعتقاده ايضاً ان الرد من جانب 14 آذار سيكون بالاستمرار في دعم الشرعية اللبنانية والدولية، من خلال مواجهة محاولة فرض الامر الواقع السياسي والامني الذي يعمل "حزب الله" على تنفيذه. ويقود تحليله تدريجاً الى خلاصة ان بدء اجراءات المحكمة الدولية التمهيدية سيؤدي الى تسارع الامور السياسية والامنية، وان المشكلة ليست في احتساب من سيرسو عليه التكليف بتشكيل الحكومة، بل في السعي الحثيث والمتواصل لقوى 8 آذار من اجل مواجهة المحكمة الدولية، علما ان الموضوع خارج سيطرة هذه القوى تماماً.
وفي وصف فارس سعيد لمرحلة ما بعد بدء المحكمة الدولية لاجراءاتها التمهيدية، ان الاصطفاف السياسي في لبنان بين قوى 8 و 14 آذار سيصبح بين "القتلة من جهة والضحايا من جهة اخرى". وان على اللبنانيين مغادرة اللون الرمادي "لأن لا مجال للمفاضلة في هذه الحالة، خصوصاً ان العالم كله يتطلع الى لبنان ومواقف الرأي العام المحلي والعربي والاقليمي". وفي هذا الاطار، قإن وقوع خلل امني مُستعبد في نظر سعيد، إلاّ بعض حوادث امنية وتصفية حسابات محدودة قد لا تصل الى مستوى تكرار ما جرى في قطاع غزة في لبنان "لأن هذا الانقلاب غير مسموح به لا عربياً ولا دولياً". ويضيف: "وصلت تجربة حركة "حماس" في غزة نهاية ايام الاخيرة الى هدنة طويلة الامد مع العدو الاسرائيلي الذي لا تنفك تعلن "حماس" رغبتها في قتاله وتأخذ على السلطة الفلسطينية مهادنتها له".
وينصح منسق الامانة العامة لقوى 14 آذار "حزب الله" بأن يوفر على اللبنانيين وعلى نفسه تكرار تجربة قطاع غزة في بيروت لأنها لن تؤدي به الى اي مكان، ويقول: "لن يستطيعوا ان يكملوا بهذا الاسلوب في تكسير رأس الرئيس الاميركي باراك اوباما والامم المتحدة والشرعية الدولية، وسلاحهم اصبح دون افق محلياً وعربياً، واضافة الى ذلك، ها هم يصطدمون بواقع سني هائل يمتد من كابول وباكستان الى انقرة والمغرب العربي، فهل يريدون ان يصبحوا في مواجهة العالم استناداً الى الافق الايراني المقفل؟".