اعتبرت مصادر بعبدا لـ "المستقبل " ان رئيس الجمهورية اتخذ قراره بتأجيل الاستشارات بعد ان لمس قبولاً بذلك من جميع الأطراف، ولإفساح المجال أمام قمة دمشق لأن تنتج ايجابيات انطلاقاً من مسعى الـ س ـ س على ان يقوم الجانب التركي بالدور الذي كانت تقوم به السعودية في هذا المسعى".
وأضافت المصادر ان "جميع الأطراف اللبنانية تؤكد أمام رئيس الجمهورية عدم لجوئها الى الشارع، فالجميع يحاذر هذه الخطوة لأنهم يعرفون عواقبها، كما أن القوى الأمنية على أهبة الاستعداد لتطويق أي حادث قد ينتج عن تدخل طابور خامس".
في المقابل، أكدت مصادر سياسية مطلعة لـ"المستقبل" أن "تأجيل الاستشارات جاء بطلب من فريق 8 آذار، عبر الرئيس نبيه بري، بعدما اتضح أن رياح التكليف ستهب بعكس ما يشتهي، ولن تكون لصالحه"، ولاحظت "انه بمجرد الإعلان عن التأجيل، بدأت حفلة الابتزاز والتهديد الضمني، في محاولة للضغط على ضمائر وإرادات النواب، وكذلك لابتزاز المجتمع الدولي والعربي".
واستغربت المصادر نفسها "أداء فريق "8 آذار" إذ فرض استقالة الحكومة، وضغط باتجاه تسريع الاستشارات، وها هو اليوم يفرض تأجيلها، ويخضع لإملاءات خارجية كان الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله يرفضها في خطابه أول من أمس".
وأعلن نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري ان "الرئيس سعد الحريري وفريق الغالبية برمته رفض ارجاء الاستشارات النيابية"، مؤكداً ان "الرئيس سليمان تبلغ هذا الرفض من الرئيس الحريري نفسه(..)".
وأبلغ النائب عمار حوري "المستقبل أن "موقفنا واضح ضد تأجيل الاستشارات النيابية وعبّرنا عن ذلك قبل صدور قرار رئيس الجمهورية مع تفهمنا للجهد الذي يقوم به لتهدئة النفوس، لكن مرشحنا الوحيد اليوم والأسبوع المقبل هو الرئيس الحريري".