#adsense

سعد الحريري وحملة التحريض: أشباح عودة الاغتيالات؟!

حجم الخط

عندما "بشّر" سليمان فرنجية ليل الأحد الماضي بعودة الإغتيالات وتمنى تأجيل الاستشارات النيابية، بدا وكأن الرسالة تم إبلاغها بوجهيها، "التأجيل" بعدما لم يطابق حساب الحقل حساب بيدر حزب الله ومن معه ومن وراءه، لم يخرج صوت واحد ليعلق على هذا "الكلام الخطير"، واللافت أن توقيت الحديث عن عودة الاغتيالات "شديد الدقة والخطورة".

ومع هذا تغاضى المعنيون عن التوقف عند هذا "التبشير والتحذير"، ولم تنطلق محطات "الإعلام الحربي" للمعارضة – التي تخوض حرباً شعواء تنذر بالكثير – لتكيل التهم لفرنجية متسائلة: "هل يعرف بموعد الاغتيالات ومن ينفذها" على جري عادتها عندما كان الدكتور سمير جعجع يحذر منها، وكالعادة الصوت الوحيد الذي ألقى الضوء على التخويف بالاغتيالات، كان صوت سمير جعجع الذي علق عليه بالأمس بقوله: "للأسف أعتبره تحذير مباشر وجدي، لذلك يجب على النواب السياديين أن يأخذوا احتياطاتهم".

وإذا ما ربطنا تمنيات تأجيل الاستشارات النيابية الآتية من وراء الحدود كما أوامر استقالة وزراء "محور الممانعة"، التي طوقت إعادة تسمية وتكليف الرئيس سعد الحريري بتشكيل الحكومة، مع الحملة الشعواء التي تنفذها الـ "NEW LEAKS"ـ كما أسماها الدكتور جعجع – لتتولى بعدها محطات المنار والـ otv والـnbn تنفيذ محاولة اغتيال معنوية مركزة ومكثفة للرئيس سعد الحريري، لنشعر بعدها أننا نستعيد المشهد المحتقن مع حملة التمهيد لاغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، عندها لابد من النظر مطولاً في "التهديد البليغ" الذي عبر عنه سليمان فرنجية، خصوصاً أنه رائد جوقة الحملة التي سبقت اغتيال الرئيس الشهيد، ومازالت الذاكرة تسعف اللبنانيين ليستعيدوا تهديده بفتح مركز "بينغو" في قريطم، أو وصفه الرئيس الشهيد بـ"المشروع المشبوه"!!

بالأمس، شنت (NEW LEAKS) حملة غير مسبوقة باستخدام "الاستعارة والكناية" في توصيف الرئيس سعد الحريري، ليصبح "مجرم – شاهد زور!! وغبي"!! ألا تستدعي هذه الحملة المسعورة على سعد الحريري تحديداً الكثير من علامات الاستفهام حول هذا الاغتيال السياسي والمعنوي الذي يُنفذ بحقة، فيما يسمح اختلاط الصورة بالتمويه بين أن تكون المحطة تشن حملة على المحكمة فيما هي تمهد الأرضية لاغتيال ما؟!

عن جد "ما في أغبى من هيك"، هل يستخدم القتلة المفترض أن يشير إليهم القرار الظني بالإسم والأدلة، سيناريو الاغتيال نفسه مرتين؟!

المأزق فضفاض، ولا أحد يعرف مدة الوقت الضائع في انتظار قرار دانيال فرانسين، عملياً يشبه ما يحدث الآن مئة في المئة ما كان يحدث مع كل تقرير للجنة التحقيق الدولية إلى أمين عام الأمم المتحدة، ويكفي أن نتذكر أن استهداف مي شدياق جاء قبيل رفع تقرير، وأن اغتيال جبران تويني جاء أيضاً مع رفع تقرير، واغتيال وليد عيدو مع إقرار المحكمة، بعد كل هذه التجارب هل هناك مَن يشك في أن الاغتيالات قد تطل برأسها من جديد مع رفع القرار الاتهامي واقتراب موعد انطلاق جلسات المحاكمة؟!

نقطة الضوء الوحيدة في هذا السواد الحالك الذي يلف لبنان بفضل اثنين:الأول؛ أمين عام حزب الله بإدارة من "ولي الأمر" في طهران والحليف في دمشق، والثاني:ميشال عون؛ والحلم المجنون المستحيل بالرئاسة ولو على جماجم ودماء اللبنانيين بكل طوائفهم!!

نقطة الضوء الوحيدة في هذا النفق المظلم، أننا ومنذ 14 شباط 2005 نعيش في خضم مسار طويل ومكلف جداً لتحقيق العدالة ومعرفة الحقيقة وتوقيع العقاب، طوال سنوات ست لم نصدق أننا سنقطع هذا الشوط الطويل والمستمر من المعاناة والاستشهاد ومقاومة تحويل لبنان إلى "عضو" في الجسد الإيراني كما يراه أحمدي نجاد، ها قد بلغنا الشوط الأخير، والخيول لا تصل إلى خط النهاية إلا بشق الأنفس، حمى الله لبنان، وحمى أربعة – على وجه التحديد – من رجاله: فخامة رئيس الجمهورية ميشال سليمان، والرئيس سعد الحريري، والدكتور سمير جعجع، والرئيس فؤاد السنيورة، وحمى اللبنانيين من الأيام الحالكة المقبلة!!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل