#dfp #adsense

أوساط رسميّة لـ”السفير”: بدلاً من أن تؤدي الى “غالب ومغلوب”… تأجيل الاستشارات لإعطاء فرصة جديدة للتوافق والتوصل الى “لا غالب ولا مغلوب”

حجم الخط

رأت أوساط رسمية مواكبة أن تأجيل الاستشارات هي بمثابة إعطاء فرصة جديدة للتوافق، على قاعدة إعادة الاعتبار للتفاهم السعودي ـ السوري، فبدلاً من أن تؤدي الاستشارات الى غالب ومغلوب فإن هذه السانحة قد تؤدي الى لا غالب ولا مغلوب، كما ان هذا التأجيل جاء بعد سلسلة اتصالات مكثفة مع أطراف داخليين وخارجيين، وتبين أن هناك حاجة ماسة لمساحة زمنية من شأنها ان تشهد محاولات دؤوبة لكي يتلاقى الافرقاء في منتصف طريق الحل بما يؤمن الخروج من الأزمة.

ونقلت صحيفة "السفير" عن الأوساط اعتبارها ان السؤال الذي يطرح نفسه: هل مهلة الأسبوع تكفي لإنضاج الحل؟ وتسارع للإجابة انه في السابق كان هناك عتب على رئيس الجمهورية لأنه سارع الى تحديد موعد الاستشارات، والآن هناك عتب على التأجيل، علماً بأنه كان يفضل ان يستقيل وزراء المعارضة من دون إسقاط الحكومة وإعطاء فرصة لأسبوع أو عشرة أيام، كنوع من ربط نزاع، قبل أن يستقيل الوزير عدنان السيد حسين، لكن الأمور تسارعت وأصبح الجميع أمام المأزق وبالتالي أمام تحدي البحث عن مخرج.

وأملت الأوساط في أن تكون خطوة التأجيل مفيدة تجنباً لكل ما يضر بالمصلحة الوطنية العليا.

وعن إمكان انضمام رئيس الجمهورية الى اللقاءات الاقليمية والدولية، حول الوضع في لبنان، قالت الأوساط: "إن المرحلة الاولى تتمثل في ترك الآخرين يبحثون في إمكان اقتراح أفكار أو حلول انطلاقاً من حرصهم ومحبتهم وصداقتهم وإخوتهم للبنان، ولكن إمكانية اللقاء تصبح تلقائية عند وجود اقتراح أو حل حينها يحضر القادة الى لبنان تماماً كما حصل خلال القمة الثلاثية في بعبدا، والتي بدأت ثنائية في دمشق بين العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز والرئيس السوري بشار الأسد وعند الوصول الى تصوّر للحل حضرا سوياً الى لبنان وكانت القمة الثلاثية والتي حددت أسس الحل للأزمة اللبنانية وفق الضوابط المعروفة التي أعلنت في ختامها. وبالتالي من غير المستبعد أن يحتضن لبنان قمة سباعية تضمه وسوريا وقطر والسعودية وتركيا ومصر وايران في حال الوصول الى تصوّر للحل"، مشيرة الى أن وزيري خارجية تركيا وقطر سيصلان خلال الساعات المقبلة الى بيروت..

وأكدت الأوساط أن كل الأطراف يريدون هذه الفرصة رغم السقوف العالية لمواقفهم، في ظل وجود محاذير من استمرار الأمور على حالها أو الاتجاه الى عملية كسر عظم لم يتعود عليها لبنان، والتأجيل هو إعطاء فرصة لقمة دمشق بين قادة سوريا وتركيا وقطر، وترك المساعي الإقليمية والدولية تأخذ مداها. والمنطق الذي ساد هو لماذا الاستعجال وعدم إعطاء الفرصة للدخول الأخوي والصديق الإقليمي والدولي على خط مساعي الحل.

وشددت الأوساط على أن كل المساعي هي تحت سقف الحل السعودي ـ السوري الذي سبق وأنجز، إذ ان مسعى س. س. هو المنطلق والقاعدة لأي حل جديد وفق آلية تنفيذية يتفق عليها مسبقاً مع ضمانات للتنفيذ، لأن البحث في خيارات خارج هذا السقف تعني إدخال لبنان في المجهول، لافتة الانتباه الى أن الهدف الأول لكل المساعي الإقليمية والدولية، لا سيما قمة دمشق هو عدم تعريض الاستقرار في لبنان للاهتزاز، لأن دخول لبنان في دوامة الفوضى سيكون له تأثير مباشر على جميع دول المنطقة، خصوصاً في ظل التطورات المتسارعة إن في السودان أو في تونس وفي دول اخرى.

ولم تستبعد الأوساط ان يكون من أهداف التأجيل هو انتظار ما ستؤول إليه نتائج المفاوضات بين إيران ومجموعة خمسة زائداً واحداً والتي ستعقد في اسطنبول في 21 و22 الجاري فجاء التأجيل الى 24 و25 الجاري، وبالتالي فإن نجاح هذه المفاوضات قد يؤدي الى رفع الفيتو الأميركي عن الحل في لبنان مما يسهل عملية التكليف والتأليف.

المصدر:
السفير

خبر عاجل