#adsense

“الوطن” -السورية: رسالة دمشق أن الحل الإقليمي هو الوحيد المقبول عند المعارضة وإلا أزمة سياسية مفتوحة في لبنان

حجم الخط

كتبت صحيفة "الوطن" –السوريّة:

ثمة جملتان يجب التركيز عليهما بين أمس قبل الأول واليوم، فأمس قبل الأول التقى الرئيس بشار الأسد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، وأعلن بعد اللقاء أن سورية مع الحلول التي تأتي من دول المنطقة للمشاكل التي تعترضها. وأمس في القمة الثلاثية التي جمعت إلى جانب الرئيس الأسد وأمير قطر حمد بن خليفة آل ثاني ورئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان ثمة مفتاح آخر أخرج للعلن يتمثل بتأكيد المسعى السوري السعودي لتحقيق توافق لبناني يشكل منطلق الحل للأزمة السياسية في لبنان.

والواجب ملاحظته أنه على الرغم من إعلام السعودية الأطراف اللبنانية المعنية وسورية منذ أسبوع تقريباً أن مسعاها وصل إلى طريق مسدود معلنة بذلك نهاية الجهود المشتركة، إلا أن ما تضمنه التفاهم المشترك يبقى إطاراً وخطة عمل مقبولة ترسم ملامح الحل المنشود لبنانياً. ودون الخوض فيما تم تنفيذه وفيما لم ينفذ، تبقى روح تلك المبادرة في قمقمها بانتظار تهيئة الظروف لها لتكتسي بلحم ودم. وبالطبع يحول دون هذا ذات العائق الذي تسبب في منع وصول المسعى المعروف لغاياته، وهو الضغط الأميركي، الذي يسعى إلى لبنان غارق في التدويل، ومرهون لقرار محكمة مسيسة، ومشحون باتهامات من طرف لآخر، تسد آفاق التسوية وتشحن الأجواء باستمرار. وقد تحرك بعد هذا الفشل، من تحرك، وأبرزهم الفرنسيون والقطريون والأتراك، في سعي للتصدي لأي احتمالات تصعيد في لبنان يمكن أن تؤثر على الاستقرار النسبي هناك. وثمة من يعتقد بين هؤلاء أن تشكيل مجموعة اتصالات دولية من أجل لبنان يمكن أن يكون إطار رعاية هام لتأمين حل لبناني، لكن يمكن الرد بأن الحلول موجودة في واقع الأمر، والمطلوب تطبيقها، وهي كانت جزءاً من حركة مكوكية سورية سعودية، وباطلاع قادة المعنيين بالشأن اللبناني، إلا أن المعطل كان خارجياً أي دولياً وبضغط سياسي وربما أكثر.

لذا من الأفضل، كما في أعقد الأمور، العودة للأساسيات وهي هنا بنود المسعى السوري السعودي، ورعاية تطبيقه لدى كل الأطراف، والبدء بمن تخلف عن التنفيذ أولا كمؤشر حسن نية.

انطلاقاً من كل ذلك تأتي رسالة الأمس من دمشق وفحواها: الحل الإقليمي أمامكم وهو الوحيد المقبول عند المعارضة اللبنانية، وهو حل «شبه نهائي» كما أكد الأمين العام لحزب اللـه السيد حسن نصر اللـه في خطابه أول من أمس، فإما أن يتم تبنيه عربياً ودولياً وبالتالي فرضه على من يرفضه في لبنان وخارجه، وإما ترك الباب مفتوحاً أمام أزمة سياسية مفتوحة في لبنان.

المصدر:
الوطن السورية

خبر عاجل