#adsense

لربما كانت العدالة بطيئة لكنها قائمة… بلمار: القرار الظني خطوة أولى في سياق الإجراءات القضائية ومحتواه سيبقى سريا إلى أن يصادق عليه فرانسين ويكشف عن مضمونه

حجم الخط

صدر عن المدعي العام في المحكمة الدوليّة الخاصة بلبنان القاضي دانيال بلمار بيانا بمناسبة إيداعه القرار الظني قاضي الإجراءات التمهيديّة دانيال فرانسين، أعلن فيه الإنتقال إلى المرحلة القضائيّة في قضيّة اغتيال الرئيس الحريري، مؤكدا بقاء القرار الإتهامي سريا إلى أن يصدق عليه فرانسين ويقرر الكشف عن مضمونه. وفي ما ياتي النص الحرفي للبيان:

قمت البارحة بتوقيع قرار اتهامي في قضية اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري ورفاقه وبرفعه الى رئيس قلم المحكمة الخاصة بلبنان من أجل إحالته الى قاضي الاجراءات التمهيدية.

وبذلك أكون قد وفيت بالقسم الأول من الوعد الذي قطعته للشعب اللبناني عندما غادرت بيروت في 28 شباط 2009. في تلك الفترة قلت: "ان فريقي وأنا سنبذل كل ما هو ممكن بشرياً وقانونياً لضمان ظهور الحقيقة وليتم تقديم المسؤولين عن الجرائم التي تقع ضمن صلاحيات المحكمة الخاصة بلبنان الى العدالة".

هذه محطة مهمة للشعب اللبناني، وهي تعلن عن انطلاقة المرحلة القضائية لعمل المحكمة الخاصة بلبنان. حيث انه للمرة الأولى، تقوم محكمة دولية بمحاكمة مسؤولين عن اغتيال سياسي في لبنان. وهذه الخطوة تمت بناء على طلب الشعب اللبناني ونيابة عنه وتنفيذاً لتفويض من قبل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

وهي أيضاً محطة مهمة للمجتمع الدولي ولكل من يؤمن بالعدالة الدولية.

لقد كان مساراً طويلاً ولكنكم تحليتم بالصبر. شكراً لكم.

وأتوجه بكلمة شكر خاصة الى أهالي الضحايا.

لقد تعرّضت المحكمة الخاصة بلبنان الى هجومات عديدة ولكنكم لم تتأثروا؛ وبقي الأمل حياً فيكم؛ وواصلتم إيمانكم بالمحكمة الخاصة بلبنان، باستقلاليّتها وبمهنيّتها. شكراً.

أعرف ان البعض منكم يظن ان ذلك استغرق وقتاً طويلاً. ولكن بالنسبة لآخرين ان إيداع هذا القرار الظني يأتي باكراً جداً، دعوني أشرح هاتين النقطتين:

بالنسبة للفئة الأولى، أود أن أقول إنه لا يمكن تسريع العدالة. الأدلة يجب ان تتمتع بالمصداقية وأن تكون قوية. وقد أوضحت منذ البدء انني سأعمل باستقلالية وأن الأدلة وحدها هي التي ستقودني.

أما بالنسبة لهؤلاء الذين لم يتوقعوا أو لم يريدوا حلول هذا اليوم، أقول ولربما كانت العدالة بطيئة لكنها قائمة.

أنا فخور جدّاً بمهنيّة ومثابرة فريق عملي وأنا ممتنّ لهم جميعأً. كلّهم متحمّسون لهذه القضية. وأودّ أن أشكرهم لتفانيهم لهذه المهمة ولالتزامهم تجاه العدالة للبنان وتمتّعهم بحسّ الواجب.

أودّ أن أشكر أيضاً السلطات اللبنانية لدعمها ومساعدتها المستمرّين. كان ذلك أساسياً.

إن القرار الظني الذي رفعته البارحة هو ثمرة جهد كل من شارك في هذه العملية، وسط ظروف مليئة بالتحديات.

إن ذلك يمثّل فقط خطوة أولى في سعينا المشترك لوضع حد للإفلات من العقاب في لبنان. إن ذلك السعي يجب أن تتمّ متابعته من خلال القوانين والمؤسسات الموجودة.

يعود الآن لقاضي الإجراءات التمهيديّة مراجعة القرار الظني والأدلة الداعمة التي قمنا بجمعها.

السريّة
دعوني الآن أنتقل الى موضوع السريّة الذي رافق هذه العملية. بالرغم من أن ذلك يمكن ان يكون محبطاً بالنسبة لكم ينبغي أن يبقى محتوى القرار الظني سرياً في الوقت الحاضر، ولسوء الحظ سيكون عليكم الانتظار قليلاً بعد.

وفقاً لقواعد المحكمة الخاصة بلبنان، ليس باستطاعتي أن أكشف عن التهم ولا عن هوية الشخص أو الأشخاص المشار إليه أو إليهم في القرار الظني.

إن هذه السرية المستمرّة أمر ضروري اذ لا استطيع أن أفترض بأن قاضي الإجراءات التمهيدية سيقوم بالتصديق على القرار الظني.

في حال التصديق عليه، سيتم الإعلان عن محتوى المستند في الوقت المناسب وعندما يأمر قاضي الإجراءات التمهيدية بذلك.

ستتم الإجابة على العديد من أسئلتكم في ذلك الحين. ومع بدء مرحلة المحاكمة، ستتسنى لكم الفرصة لكي تقتنعوا بقوة الأدلة التي جمعناها.

حتى ذلك الحين، إن أي تكهنات حول محتوى القرار الظني تكون غير منتجة إذ قد لا يوافقني قاضي الإجراءات التمهيدية الرأي.

الجلسة العلنية
بغية مساعدته في مراجعة القرار الظني، يمكن لقاضي الإجراءات التمهيدية أن يرفع أسئلة قانونية أوّلية الى غرفة الإستئناف تكون ضرورية لدراسته واتخاذه القرار بشأنه. يمكن عندئذ أن تأمر غرفة الإستئناف بانعقاد جلسة علنية تقتصر على أسئلة قانونية.

لن تعالج هذه الجلسة أي من الوقائع التي تضمنها القرار الظني ولا هوية أي من الأشخاص و/أو التهم المذكورة في هذا المستند.

قرينة البراءة
ان القرار الظني هذا لا يعتبر خطوة أولى في سبيل وضع حد للإفلات من العقاب فحسب، بل هو أيضاً خطوة أولى في سياق الإجراءات القضائية.

إن أي شخص – او أي من الأشخاص – قد تم تسميته في القرار الظني يُفترض بريئا.

وحتى بعد أن يصادق قاضي الإجراءات التمهيدية على القرار الظني – وفي حال أقدم على ذلك – إن الشخص أو الأشخاص المذكورين في القرار الظني المصدق عليه يُفترضون ابرياء. ذلك يعني أنه سيكون على المدعي العام أن يثبت أمام المحكمة أنهم مذنبون من دون أدنى شك. وفي حال وجود أي شك يتم عندئذ تبرئة المتهم.

يحق للمتهم بالدفاع عن نفسه بقوة ضد الإدعاءات المتضمنة في القرار الظني. وقد تم تشكيل مكتب الدفاع لمساعدة المتهم ومحاميه في سبيل تأمين أفضل دفاع ممكن له.

الخلاصة

إن عملنا لم ينتهِ بعد.

أؤكد لكم بأننا سنستمر في مهمّتنا بنفس الالتزام والشغف، ومع الإحترام الكامل لحقوق الضحايا والمتهمين.

شكراً

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل