اعتبر عضو كتلة القوّات اللبنانية النائب انطوان زهرا أن "تقديم القرار الإتهامي الى قاضي الإجراءات التمهيدية في هذه الفترة كان متوقعاً منذ زمن، وإقتراب موعد تقديم القرار عجّل في استقالة الوزراء من الحكومة"، معتبراً أن "صدور القرار الظنّي يؤكّد عدم تسييس المحكمة وأنها خارج أي تأثير سياسي، وانها نقلت لبنان الى مرحلة انهاء اباحة القتل السياسي و تثبيت للعدالة".
زهرا، وفي حديث الى قناة "LBC"، رأى أن " تحرك التجمعات الشعبية في بيروت الغربية اليوم ليس عفوياً لأن نقل الناس في الفانات يكون منظماً، والذي حصل هو رسالة موجّهة"، لافتاً الى ان "هذه التحركات رسالة للتأكيد ان التحرك في الشارع احتمال كبير من جانب "حزب الله" في مواجهته مع الجميع لتحقيق رؤيته التي تحدّث عنها الرئيس نجاد في بنت جبيل بأن لبنان هو ساحة المواجهة الأولى مع اسرائيل".
زهرا قال إذا أنتجت الإستشارات النيابية تكليف الرئيس سعد الحريري مجدداً تشكيل الحكومة، عليهم الإلتزام بما يعلنوه وعدم المشاركة في الحكومة.
وعن اسباب التمسّك بترشيح الحريري من قبل قوى "14 آذار" ردّ زهرا : "الرئيس الحريري هو اول رئيس حكومة في لبنان قبل الطائف وبعده يتمتّع بكتلة نيابية هي الأكبر في المجلس النيابي، من عدة طوائف، وبغالبيّة نيابية سمّته وستسمّيه لرئاسة الحكومة، وبالتالي قانونياً ودستورياً وشرعياً وتمثيلاً يستحقّ الرئيس الحريري التكليف مجدداً".
زهرا أضاف: "كما قال الأستاذ وليد جنبلاط، يجب ان نحترم خيارات الطوائف في المحطات الصعبة ويجب ان نحترم من يتمتّع بالتمثيل الشعبي والسياسي وسمّي ورشّح من قبل مجموعة كبيرة من النوّاب لرئاسة الحكومة، ومن ثمّ لانّ الهدف هو رأس سعد الحريري فإنّ واجبنا الأخلاقي يتمثّل بإختياره بغضّ النظر عن كلّ الحسابات السياسية والطائفية والوطنية، ولأنّ الوقاحة بلغت بقوى 8 آذار حدّ القول انّ مشكلتهم معه وممنوع ان يعود ! فنريد ان نقول لهم ديمقراطياً وسلمياً انّ هذا الرجل يتمتّع بغالبية نيابية تريده ان يكون رئيساً للحكومة في لبنان".
زهرا اكد اننا لم نعلن وفاة المسعى السعودي – السوري ومن أعلن وفاته هو العماد ميشال عون واليوم اكّد هذه الوفاة الرئيس نبيه بري وهال عليها التراب".
وعن اللقاء الذي حصل الإثنين في دمشق أوضح زهرا أن "دخول أطراف أخرى على الخطّ هو بمثابة مساعِ خيّرة للحفاظ على الإستقرار، ولكن ثمن هذا الإستقرار لن يكون تنازلاً عن الثوابت وذكّر زهرا بأن القوات اللبنانية قالت ورددت ان الحلّ يكون لبنانياً ولا يكون حلاً خارجياً مفروضاً على اللبنانيين"، والبرهان هو رهان فريق 8 آذار على فرض شروط على المملكة العربية السعودية وسعد الحريري وضيق صدورهم وردّة فعلهم غير المقبولة عندما أعلن عن توقّف المسعى العربي، واكد زهرا حرص السعوديين على الإستقرار في لبنان.
زهرا سأل: "هل يجب التعليق فقط على زيارة السفيرة الأميركية مورا كونيلي للنائب نقولا فتوش؟ وبماذا تحدث السفير الايراني غضنفر ركن أبادي في زيارته للنائب طلال إرسلان؟".
وشدّد زهرا على أنه "لا يمكن الوصول الى حلّ في ظلّ وجود سلاح مع "حزب الله" داخل الأحياء وبين الناس"، مؤكداً أن "سلاح المقاومة في أرض المقاومة لن نتناوله إلا على طاولة الحوار، ولكن مكان هذا السلاح ليس في طرابلس ولا بيروت ولا المتن الشمالي ولا جبيل ولا البترون"، قائلاً "لن نوافق على أي اجراء قانوني ودستوري لشعور طغيان فائض القوة لديكم".
وعمّا إذا حاول السوري مع وليد جنبلاط من أجل تسمية غير الحريري لرئاسة الحكومة الجديدة، أجاب زهرا: "اذا كان قد حاول الجانب السوري فالنتيجة سلبية"، معتبراً أن "الوضع على الأرض في لبنان مُطمئن ما دام الجيش اللبناني يطبّق ما يقوله فخامة رئيس الجمهورية ميشال سليمان حول ضبط الأمور".
وعن استقالة البطريرك الماروني مار نصر الله بطرس صفير، أوضح زهرا أن "البطريرك صفير لديه معركة واحدة، معركة الحفاظ على المحبة وعلى الرجاء وعلى الايمان"، مضيفاً "لم نتفاجأ بالاستقالة لأن الرجل يريد أن يرتاح وهو كان يردّدها دائماً"، مؤكداً أن "النيل من هيبة وموقع بكركي ينال من جميع المسيحيين ومن موقعهم ويضعفهم، وهذا ما لم يفهمه الذين كانوا ينتقدون البطريرك".
وتابع: "نقول للبطريرك صفير إنه لولا احترام قناعته بضرورة استقالته واحتراماً منّا لقراره لكانت غالبية المسيحيين زحفت الى بكركي لمطالبته الرجوع عن استقالته"، لافتاً الى أنه "قد يتم اختيار البطريرك الجديد قبل اختيار المطارنة".
زهرا لم يخف شكه في "ان يكون حزب الله وراء ما بثه "تلفزيون الجديد" او انه يعلم بكل ما يدور حوله، خصوصا ان الامكانات المتوافرة لدى الحزب لا تتوافر لدى وسائل الاستقصاء العادية، كما ان وسائل الاعلام تحتاج الى التمويل وليس لديها فائضاً يمكنها من شراء معطيات مخابراتية"، مضيفا: "كل ما تصل اليه الوسائل الاعلامية يصل اليه حزب الله".
واعلن زهرا أننا "لا نرى للبنان الدور الذي يطمح إليه النائب ميشال عون في مواجهة المجتمع الدولي".
وتعليقاً على إدعاء عون وصهره الوزير باسيل السعي الى مكافحة الفساد قال زهرا ان الذي يريد مكافحة الفساد يبدأ بنفسه ولا يعطي إلتزامات بالتراضي.
وعن التحذير من عودة الإغتيالات ذكّر زهرا ان الوزير فرنجيه هو من اعلن عن إمكان تجدد الإغتيالات ونحن أخذنا الأمر على محمل الجدّ لأنه من أهل المعرفة.
وعن ما قاله الرئيس بري للسفير رأى زهرا اننا نحترم إرادة الطائفة الشيعية ونحن إنتخبنا الرئيس بري رئيساً للمجلس النيابي لأنه قيل يومها ان اختياره تمّ من قبل طائفته ونحن إحترمنا هذا الخيار.
زهرا أضاف ان من حقّ الرئيس بري ان يسمّي في الإستشارات من يشاء ومن حقّ الآخرين ان يسمّوا ايضاً.
زهرا ختم بأن تعديل المهل وتحديدها (دستورياً) قد يفتح الباب امام مطالب لا تنتهي وهذا ما نتخوّف منه.