كتبت "المستقبل" في عددها الصادر الثلاثاء 18 كانون الثاني 2011: يثير إميل لحود، ضجة مصطنعة كلما تسنّى له التسلل إلى المشهد وافتعال الفتن. يؤدي كورقة خريف صفراء- دوراً فوق المسرح اللبناني. يقدم "رواياته" البطولية وكأنها مداعبة متأخرة لمشاعر لم تجد تنفيساً طبيعياً لها… تكريم للذات بمفعول رجعي يتخذ بُعداً نفسياً مريضاً يبلغ حدّ الهوس، ولو على حساب الشهداء… أنىّ لمثله أن يعرف معنى الشهادة!؟
يُكثر إميل لحود رئيس عهد السواد والاغتيالات وضرب الدولة والتدخل الاستخباري الموبوء.. مهما حاول التهرّب من استخدام ذاكرته أو ذاكرة من يستعملونه، لادّعاء تعفف مزيف، وبطولة كاذبة. شبقٌ فتنوي، وعقدة نفسية كاملة لسلوك غير واعٍ وغير مستقيم، غير أن "وقائعه" إذ تستحضر في لحظات سياسية وداخلية حسّاسة تكتسب معنى مختلفاً، فهي تزوير للتاريخ، لكنها في آن، رسالة تهديد، إذا ما جرى ربطها بقائلها.
لن نعود كثيراً إلى الوراء. نكتفي بإحالة اللبنانيين، كل اللبنانيين، إلى السنوات العشر الأخيرة من عمر الجمهورية، وهذه ذاكرة طرية، ليعرفوا من هو "إميل لحود وفرقته"، أقطاب نظام تدمير الدولة. نظام المنافع والاستفادة، الصناديق السوداء والفساد المغطى، الممارسات البوليسية، صرف النفوذ والمحاصصة، الاستيلاء على الإدارة، تسخير القضاء، وتركيب الملفات… باختصار رمز حكم المافيات بعقلية السفاحين.
إميل لحود. سردُ خطاياك بحق لبنان واللبنانيين والرئيس الشهيد رفيق الحريري، لا يحتاج إلى مجالس "خاصة" أو تسجيلات، لأنها لسوادها وكثرتها يا جليس المنتجعات مما لا يسع جهله ولا يمكن تجاوزه.. أما تطاولك على الرئيس سعد الحريري فلا يستحق إعطاءك شرف الردّ..