إعتبر القيادي في تيار المستقبل مصطفى علوش، وفي معرض تعليقه على التحركات العسكرية التي حصلت صباح الثلاثاء ولمدة ساعتين في عدد من المناطق اللبنانية، انها رسالة الى الداخل كما والخارج تفيد بأن خيارات اللجوء الى الشارع ما زالت واردة في قاموسه وللايحاء بأن المبادرة ما زالت بيده، ورأى أن ما حصل اليوم هو مجرد "بروفا مقصودة".
علوش، وفي إتصال هاتفي مع موقع "القوات اللبنانية" الالكتروني، أكد أن ما جرى "ليس بردة فعل عفوية، فعناصر حزب الله لا تتحرك من تلقاء ذاتها وبشكل عفوي خصوصا اذا ما كانت هذه العناصر معلومة الانتماء الى حزب الله".
وأضاف: "حزب الله بحاجة الى تحريك، ولو بقدر ما، الشارع القريب منه لكي يوحي انه ماسك لزمام المبادرة وقادر على التحرك في أي وقت يريده".
وعن سبب هذا الايحاء بالتحرك في أي وقت، قال علوش: "حزب الله لا يريد، بالمعطيات الحالية، سعد الحريري ان يعود رئيسا للحكومة وفي حال أعيد تسميته عندها سينزل من جديد الى الشارع".
وعن ما إذا ما كانت رسالة الى اللقاء الثلاثي الذي سيعقد اليوم في لبنان، رأى القيادي في تيار المستقبل انها "رسالة الى اللقاء الثلاثي في لبنان ولكن أيضا الى سوريا، فلو لم توافق سوريا على إعادة تسمية الحريري لما غير وليد جنبلاط رأيه ما أزعج حزب الله".
وحوا ما يتوقعه في حال أفضت مبادرة الـ"س-س" كما طالبت القمة الثلاثية في دمشق بإستمرارها، الى الاتفاق على إعادة تسمية سعد الحريري رئيسا للحكومة، أجاب علوش: "اتوقع، وعلى الرغم من انها سوف تكون على عنوان الـ"س-س"، سيطالب حزب الله بإعلانات رسمية بالتخلي عن المحكمة من الجانب اللبناني، وبالطبع سعد الحريري لن يتجاوب معهم ما سحيتم علينا الدخول في أزمة تأليف ومن ثم أزمة بيان وزاري".
علوش، وفي معرض رده على سؤال حول ما أوردته صحيفة "الانباء" الكويتية من أن دمشق ستتدخل إذا ما حصلت أي تحركات أصولية في عكار وطرابلس والبقاع الغربي، رأى أنها "رسائل بإتجاه الغرب أكثر منها الى الداخل، فهم يعرفون ان ذلك ليس موجودا وممكنا، فالتحرك الاصولي لن يكون في أي لحظة دفاعا عن سعد الحريري، فسعد الحريري ليس رفيق دربهم".
وعن التناقض السوري في حل الازمة اللبنانية، إعتبر مصطفى علوش أن "السوريون يعطون إشارة ما ويتحركون بعكسها، فتسهيل إعادة تسمية الرئيس الحريري لتأليف الحكومة هدفه الاساسي تعطيل إنشاء الحكومة، فعندها سيظل لبنان في وضع غير ثابت وغير مستقر، وإحتمالات فلتان الشارع يبقى واردا، ما يحتم بنظرهم ضرورة اللجوء الى سوريا لايجاد الحل". وأضاف: "هدف الحكم السوري الاساسي أن يبقى في حالة المرجعية الدائمة، وبالطبع لسنا كقوى 14 آذار من نعطيه هذا الامر".