أوضح النائب محمد الحجّار أن تسليم المدعي العام للمحكمة الخاصة بلبنان دانيال بلمار القرار الإتهامي الى قاضي الإجراءات التمهيدية دانيال فرانسين كان متوقعاً، بعد كل المواعيد التي ضُربت سابقاً حول توقيت صدور هذا القرار والتي لم تكن صحيحة.
وقال الحجّار ان القرار جاء في الوقت الذي توفّرت فيه المعطيات لبلمار والتي – بحسب رأيه – شاملة وتؤدي الى إتهام مَن يعتقد أنه خطط ونفّذ عملية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري.
وأمل الحجّار أن يكون تسليم القرار الإتهامي مناسبة لمعرفة الحقيقة وتأكيد الإستقرار الذي سيبقى مطلبنا الأساسي الى جانب العدالة. وشدّد على أهمية فتح صفحة جديدة، "نستطيع من خلالها القول لقد آن الأوان لوقف قرار القتل او الإلغاء الجسدي لمن لا يتّفق معنا بالرأي الى غير رجعة".
ورداً على سؤال، أوضح الحجّار أن كتلة "لبنان أولاً" لم تؤيد تأجيل الإستشارات النيابية لاختيار الشخصية التي ستكلّف بتشكيل الحكومة، معتبراً ان هذه الإستشارات هي ضمن الإجراءات التي نص عليها الدستور في حالة الفراغ الحكومي.
واضاف الحجار "لم نؤيد التأجيل حرصاً منّا على ضرورة احترام المواعيد والإصرار على المواعيد التي حدّدها رئيس الجمهورية، كي لا يفسّر التأجيل بأنه جاء تحت الضغط او تلبية الطلبات خارجية. وأضاف: في كل الأحوال، لقد حصل التأجيل، وهناك مَن يقول أن قمة دمشق ستساعد في ايجاد حلول لمساعدة اللبنانيين على تخطي هذه الأزمة".
وتعليقاً على القمّة الثلاثية التي عقدت في دمشق، تمنّى الحجّار لو أن الرئيس اللبناني ميشال سليمان كان مشاركاً فيها كون موضوع البحث لبناني "ولكن ليس معنى ذلك إننا نرفض القمّة بل على العكس فنحن نرحّب بكل الجهود التي تُبذل عربياً وإقليمياً ودولياً لمساعدة لبنان، كما أنها موضع تقدير وشكر".
وأضاف: لكن الأمر الأساس، هو إننا كلبنانيين علينا ملاقاة هذه الحركة الخارجية عبر جهد داخلي يساهم في تقريب وجهات النظر وايجاد الحلول، علماً أن ذلك لن يتم إلا عبر الحوار والتلاقي بين جميع الأطراف الداخلية.
ورداً على سؤال حول المسعى الفرنسي لإنشاء مجموعة اتصال حول لبنان، تمنى الحجّار لو أن الأزمة تحل بين اللبنانيين أنفسهم من خلال هيئة الحوار التي دعا اليها الرئيس سليمان، وفي المستوى الثاني كنت أتمنى أن تأتي المساعدة عبر الحركة العربية. وقال: أما وقد حصل ما حصل، فلا نستطيع الا أن نرحّب بلجنة الاتصال، التي يُحكى عنها، ولكن يبقى الأهم هو قيام اللبنانيين بجهد داخلي يعيد الحوار فيما بينهم.
ورداً على سؤال، أوضح الحجّار أن كل المؤشرات تدلّ على أن الرئيس سعد الحريري سيكون الرئيس المكلّف لتشكيل الحكومة العتيدة، وأمل أن تكون فترة التأجيل الممتدة حتى الأسبوع المقبل مناسبة لتأكيد الإجماع أو شبه إجماع على تسمية الحريري، لأن ذلك يخفّف الكثير من التشنّج والشحن خصوصاً لجهة التصريحات التي حاول البعض من خلالها تسمية أشخاص ليس لديهم الصفة التمثيلية المطلوبة وحجم التأييد الشعبي المطلوب كي يكونوا في موقع الرئاسة الثالثة.