حكمت المحكمة الجزائية اليمنية المتخصصة في شؤون الارهاب الثلاثاء على الصحافي عبدالاله شائع، والذي ارتبط اسمه باسم الامام المتشدد انور العولقي، بالسجن خمس سنوات بتهمة العمل لصالح القاعدة ومساعدة اجانب على الانضمام الى التنظيم.
وحكم ايضا على الصحافي بالاقامة الجبرية لمدة سنتين بعد انتهاء عقوبة السجن.
وادين شائع بالعمل الاعلامي لصالح تنظيم القاعدة، وتصوير المنشآت والمقار الامنية في صنعاء والسفارات والمصالح الغربية، وتحريض القاعدة لضربها.
واشار الحكم الى ان الدعم الاعلامي الذي قدمه شائع للقاعدة يتمثل خصوصا بنشر بيانات التنظيم ونشاطاته ومساعدته في اصدار مجلة "صدى الملاحم" الالكترونية.
كما ادين شائع باستقدام عناصر من خارج البلاد وارشادهم وتوجيههم للانتماء للقاعدة.
ورفض شائع استئناف الحكم، وقال: "ما زلت معتقلا امام الامن السياسي والامن القومي حتى وانا امام القضاء، فهذا القضاء يعمل لصالح تلك الاجهزة الامنية الاستخباراتية".
وحكمت المحكمة ايضا على المتهم الاخر في القضية نفسها عبدالكريم الشامي بالسجن سنتين.
واعتقل شائع في 16 اب الماضي، وكان يعد من المختصين في شؤون القاعدة ومقربا من العولقي ووسيطا بينه وبين وسائل الاعلام.
وكان البيان الاتهامي الذي حوكم شائع بموجبه، اشار الى انه عمل ايضا مستشارا اعلاميا للامام اليمني انور العولقي والتقى قادة من القاعدة في الجزيرة العربية لحضهم على ضرب اهداف استراتيجية وسفارات ومصالح اجنبية في اليمن.
واحتجت منظمات حقوقية على محاكمة شائع بينها منظمة مراسلون بلا حدود التي دانت خلال المحاكمة "الاتهامات الغريبة الموجهة الى عبد الاله شائع" وطالبت "بالافراج الفوري عنه".
وفي وقت لاحق الثلاثاء، اصدرت المنظمة التي مقرها باريس بيانا اكدت فيه ان السلطات اليمنية "استخدمت حجة مكافحة الإرهاب من اجل إدانة الصحافي المعروف بخبرته في القضايا المرتبطة بتنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية".
وبحسب مراسلون بلا حدود، كانت تحاليله تميل إلى التشكيك في سياسة الحكومة الأمنية.
ودانت المنظمة سوء المعاملة التي يتعرض الصحافي لها منذ اعتقاله، علما بأنه يمكن تشبيه هذا التصرف بحالات الاختفاء القسري، وطالبت بالافراج الفوري عنه.