بدأ الوزير العوني المستقيل شربل نحاس خطته التي بشّر بها المواطنين في مؤتمره الصحافي الاخير، وأقدم على تطويق مكتب المدير العام للاستثمار والصيانة في وزارة الاتصالات رئيس هيئة "أوجيرو" عبد المنعم يوسف في مكتبه.
وقامت عناصر أمنية مدججة بالسلاح تابعة للوزير المستقيل من منع يوسف من التحرك فارضة عليه أخذ إجازة إدارية إلزامية لترك منصبه وتعيين أحد "الشيوعيين" المدعو غسان ناصر وهو الموظف في المديرية العامة للإنشاء والتجهيز في الوزارة التي يديرها ناجي اندراوس.
وبحسب المعلومات فإن الوزير المستقيل نحاس أصدر مذكرة تعيين لمدير استثمار جديد في الوزارة هو غسان ناصر، وهو أحد كوادر الحزب الشيوعي اللبناني. الامر الذي تحفظ عليه يوسف على اعتباره انه غير قانوني ولا يمكن تنفيذ المذكرة لكون الوزير يقوم بتصريف الاعمال وليس له الحق القانوني والدستوري بمناقلات وتعيينات في مرحلة تصريف الاعمال.
فما كان من الوزير المستقيل إلا ان استشاط في غضبه وتهجم على المديرية العامة للاستثمار والصيانة يرافقه عشرة عناصر من جهاز أمن المرافقة المسلحة التابع له ومنعوا الموظفين من الدخول والخروج، في ممارسة بوليسية أوجدت حالة من الاشمئزاز والهلع في صفوف الموظفين والمواطنين الذي كانوا في المكان.
وأصدر الوزير المستقيل نحاس مذكرة إدارية أعطى بموجبه عبد المنعم يوسف إجازة إدارية قسرية وتعيين الشيوعي غسان ناصر مكانه بموافقه ناجي اندراوس.
ولاحقا، ناشد عضو كتلة "المستقبل" النائب غازي يوسف رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان التدخل لوقف انتهاكات وزير الاتصالات في حكومة تصريف الاعمال شربل نحاس، متسائلا ان كان التمادي بخرقه للقوانين وتصرفه بالمال العام انذار ببدء الانقلاب غير الدستوري.
واشار يوسف في مؤتمر صحافي الى تجاوزات الوزير المستقيل مسرحيا والممارس باستمرار في خرق القوانين والمحور للصلاحيات الدستورية العائدة لمرحلة تسيير الاعمال والمزايد في ادعائه العفة والاصلاح، والذي باشر باتخاذ قرارات واجراءات غير قانونية لا تمت الى صلاحياته في تسيير اعمال وزارة الاتصالات بصلة.
وتابع "على سبيل المثال ما طالعتنا به احدى الصحف صباح اليوم عن عمله مع فريقه في الوزارة مثل خفافيش الظلام، حيث قام منذ مساء السبت وطوال نهار الاحد الفائت بالعمل على تلزيم تنفيذ مخططه لاطلاق الجيل الثالث للاتصالات بقيمة 200 مليون دولار اميركي وارسائها على احدى الشركات الخاصة او المتخصصة دون اطلاع او موافقة مجلس الوزراء متجاوزا القوانين ومهددا موظفي الوزارة بالصرف اذا لم يمتثلوا لمشيئته، وهنا كنائب احذر الشركات المتقدمة لتلزيم اعمال الجيل الثالث للاتصالات، احذرهم واطلب منهم عدم توقيع اي عقد مع الوزير المستقيل تحت طائلة المسؤولية القانونية".
واوضح "اما اليوم وبما انه لم يقم ايا كان برد هذا الفرعون الجديد عن عمله، فقد قام الوزير نحاس بإنزال ميليشياوي من مكتبه في الطابق الثالث في الوزارة مدججا بمجموعة مسلحة من مرافقيه ومن تياره المسير عكس الحر، انزال الى الطابق الاول حيث مكاتب المديرية العامة للاستثمار والصيانة وقام بمساعدة ميلشياته بخلع بعض المكاتب لتنفيذ قرار غير قانوني كان قد اتخذه نهار استقالته بتعيين اربعة موظفين من المقربين منه (3 عونيين و1 شيوعي الهوى) بعدما كان المدير العام قد تمنع عن تبليغ قرار الوزير الذي يعتبر مخالفا للقانون ولمبدأ معنى تسيير الاعمال".
واردف قائلا:" لقد وردني منذ قليل ان عمل الوزير نحاس الميليشياوي قد استمر حيث قام بتطويق مكتب المدير العام الدكتور عبد المنعم يوسف تنفيذا لقرار آخر اتخذه بعد ظهر اليوم باعطاء المدير العام اجازة قسرية بهدف ازاحته من منصبه بتمرير مشاريعه وصفقاته المشبوهة". وختم:"هنا كنائب ومواطن عادي اناشد فخامة الرئيس المؤتمن على الدستور التدخل الفوري لوضع حد لانتهاك القوانين من قبل هذا الوزير.
بعد هذا التمادي بخرق القوانين من قبل الوزير شربل نحاس وتصرفه بالمال العام وصرفه التعسفي للموظفين، فهل بدؤه بممارسة العنف المسلح في وزارته انذار لبدء الانقلاب غير الدستوري؟".