اشار النائب عقاب صقر الى انه بعدما استبشر اللبنانيون خيرا بالجهود القطرية – التركية التي انعقدت في دمشق على قاعدة تدعيم الجهود السعودية – السورية، "استفقنا الثلاثاء على تفشي المنطق المافيوي بطريقة سافرة وغير مسبوقة، انطلاقا من تنفيذ المرحلة الاولى من العملية الامنية المسماة "النقزة"، والتي تضمنت قيام مجموعة من قطاع الطرق بالحؤول دون وصول المواطنين إلى أعمالهم وقطع طريق الاطفال الى مدارسهم وترهيب أهالي العاصمة ضمن منطق مافيوي غير معهود، علما أن هذا السلوك الشائن لا يمكن ان يشكل رافعة او دفاعا عن عمل المقاومة وشرفها، اذ يستحيل ان يرفع قاطع الطريق أمام اهالي بيروت راية المقاومة جنوبا في وجه اسرائيل. كما لا يمكن لهذا العمل الشائن ولا يقبل من أحد بأن يصنفه أو يعطيه صبغة طائفية لأن لونه وطائفته أسود كلباس القائمين به، وهويته هي هوية العصابة المنظمة، وفق منطق استفحل في الحال الميليشيوية التي فرضت في وزارة الاتصالات".
واضاف صقر "ولعل الرسالة المافيوية الأخطر جاءت بقيام حامل الرسائل التهريجية الشهير بضخ جرعة غير مسبوقة استهدفت هيبة الجيش اللبناني ومؤسسة قوى الامن الداخلي وكرامتهما، وهي جرعة شكلت حماية مكشوفة لمنطق قطاع الطرق ومنطق العصابات المتفلت من عقاله بضمانة رعاة هذا الشخص ومن يحمل رسائلهم على اختلافهم وتنوعهم، ونحن نضع كلامه كإخبار امام النيابة العامة والقضاة وكل المعنيين بالمحافظة على ما تبقى من هيكل الدولة المتداعي تحت وطأة منطق المافيا".
وتابع: "يهمني أن يعلم جمهور المقاومة أن المنطق المقاوم لا يمكن أن يستقيم بألسنة الشتم والترهيب، ورايات المقاومة لا يمكن أن ترفع بأيدي العبث بأمن الناس وأرزاقهم، ومواجهة المقاومة لاسرائيل ومقارعتها المجتمع الدولي لا تنطلق من مواجهة ناسها وشعبها في شوارع بيروت أو في أي منطقة من لبنان".
وختم: "اثبت التاريخ ودلت التجربة على أن تغيير فوهة البندقية المقاومة من سوح الجهاد الى ساحات بيروت هو رمي في عماية، فهل من متعظ من عبر التجربة وعبر التاريخ القريب الذي إذا استعيد مرتين يعود على شكل مهزلة، في وقت نحن في أمس الحاجة إلى تضافر الجهود وفق سياسة اليد الممدودة لا الممتدة على ارزاق الناس وحرياتهم".