وقال هايلي منكيريوس، الممثل الخاص للامم المتحدة في السودان ان الوضع المضطرب في منطقة ابيي قد يشكل خطر عدم استقرار على الارض خلال الاشهر المقبلة، بعد المواجهات في بداية كانون الثاني بين قبيلتي المسيرية الشمالية ودينكا نقوك الجنوبية والتي اسفرت عما بين 20 و60 قتيلا.
واوضح منكيريوس انه بموجب اتفاق سلام تم التوصل اليه في 13 كانون الثاني، تم ارسال كتيبتين من جنود الامم المتحدة الى شمال ابيي فيما تم سحب 300 من عناصر شرطة دينكا نقوك من الجنوب. واورد ان الجانبين اعلنا انهما سيحاولان نزع سلاح كل المجموعات في ابيي بالكامل.
واوضح ان قوة الامم المتحدة في السودان "كثفت في الوقت نفسه حجم انتشارها العسكري في ابيي ودورياتها في المنطقة للحؤول دون اي مواجهات اخرى"، معتبرا ان انعدام التوصل الى اتفاق نهائي حول مستقبل ابيي، يفسح المجال لامكان اندلاع مواجهات جديدة بين المجموعات.
وعلى غرار منكيريوس الذي وصف استفتاء جنوب السودان بانه "مرحلة تاريخية"، رحبت الدول الاعضاء في مجلس الامن الدولي الثلاثاء باجراء الاستفتاء الذي سيؤدي على الارجح الى انفصال جنوب السودان.
وفي هذا السياق، قالت السفيرة الاميركية في الامم المتحدة سوزان رايس ان الاستفتاء كان "لحظة تاريخية". واعتبر السفير البريطاني مارك ليال غرانت ان العملية التي اشرفت عليها الامم المتحدة "تثير الاعجاب". واكد سفير فرنسا جيرار ارو ان الاستفتاء جرى في ظروف شفافة وذات صدقية، مضيفا ان فرنسا تحيي جميع الافرقاء الذي سمحوا بانجاز هذه المرحلة الاساسية.
واعلنت مفوضية الاستفتاء في جنوب السودان الثلاثاء ان نسبة المشاركة في جنوب السودان بلغت 96%، فيما تدل الارقام الاولية التي تعلنها هذه المفوضية ان الجنوبيين اختاروا الانفصال بكثافة فاقت التوقعات.
