#adsense

“النهار”: محاولة مبهمة لقطع الطرق في كسروان ؟

حجم الخط

كتب صحيفة "النهار": يشبه الانتشار الذي نفذته "المجموعات الشبابية" صباح الثلثاء في بعض احياء بيروت وعلى الطريق المؤدية الى المطار، حركة الاحتجاجات التي ينفذها "الاهالي" في الجنوب لدى تصديهم لدوريات القوات الدولية، اذ يتكفلون بمطاردتها ورشقها بالحجار في حين تتولى القوى السياسية الشيعية توجيه الرسائل يميناً ويساراً.

لكن "الانتشار الشبابي" الثلثاء لم يقتصر على المناطق ذات الكثافة الشيعية، فالمعلومات التي تداولتها الاوساط المتابعة اشارت الى احباط محاولة لإشعال الاطارات في منطقة جونية وتحديداً عند احد التقاطعات الرئيسية، ما كان سيتسبب بقطع طريق طرابلس – بيروت ونقل التوتر او تعميمه على سائر المناطق، ولا سيما المسيحية منها، الامر الذي خالف كل الاجواء التي شاعت عن شبه اتفاق على عدم نقل التوتر الى المناطق ذات الكثافة المسيحية والاكتفاء بالاشتباك السياسي وعدم الدخول في دوامة الخلل والفوضى الامنية مع ما يرتبه ذلك من انعكاسات سلبية جداً على الوضع المسيحي القلق، وتالياً يعقد اوجه الازمة. وما تسرب عن محاولة قطع احد الجسور الرئيسية على اوتوستراد طرابلس – بيروت، ان المواطنين اشتبهوا صباح الثلثاء بكمية من الاطارات الموجودة في غير مكان قرب احد الجسور، وتحديداً عند المسلك الغربي قرب مركز "سيتي هوم" في ما يشبه التحضير لقطع الطريق، فما كان من السلطات والقوى الامنية المحلية الا ان عملت على نقلها ووضعت نقاط حراسة امنية قرب المكان.

المعلومات المتوافرة لدى الفاعليات المحلية في ساحل كسروان ومن مصادر موثوق بها، تشير وبالاسماء (تتمنى عدم نشرها) الى تورط احدى المجموعات التابعة لاحد التيارات المسيحية الفاعلة في "8 آذار" في عملية جمع الاطارات وتوزيعها على اماكن استراتيجية عدة ووضعها في المكان المذكور واماكن اخرى تمهيداً لملاقاة تحركات "المجموعات الشبابية" التي كانت تستعد للقيام بـ"رحلة سياحية" على ما ذكرت وسائل الاعلام. وتقدم الفاعليات الكسروانية فرضيتان لما جرى، الاولى: ان من وزع الاطارات انما كان ينتظر ما ستتطور اليه حركة "الشباب" في بيروت والضاحية الجنوبية قبل الاقدام على قطع الطرق واشعال الاطارات، على ان يتزامن ذلك مع محاولة قطع الطرق في مناطق اخرى وخصوصاً في جبيل وضواحيها. اما الفرضية الثانية، فتعني ان من وضع الدواليب انما اراد توجيه رسالة انه قادر على قطع الطرق ساعة يشاء وانه اكتفى هذه المرة بوضع الاطارات دون اشعالها.

واذا صحت هذه المعلومات، فمعنى ذلك ان كل ما قيل عن ميثاق شرف بين القوى المسيحية وان الامن ممسوك وخط احمر هو مجرد امنيات وكلام مخادع. كما ان هذه المحاولة تشكل لعباً بالنار ونفخاً في بوق الفتنة بين المسيحيين وفي قلب مناطقهم الآمنة، وخصوصاً ان احداً لن يقبل قطع طريق طرابلس – بيروت واستعادة تجربتي "الدنكورة" و"حاجزي البربارة والمدفون" لا على المستوى الوطني ولا على المستوى المسيحي. وهذا ما يستدعي في رأي الفاعليات الكسروانية رفع درجة الاحتياط والاحتراز لدى القوى الامنية الشرعية من جيش وقوى امن لما يمكن ان تتطور اليه الامور، وخصوصاً ان وسائل الاعلام تحدثت كثيراً عن عمليات تسلح نفذتها قوى "8 آذار" المسيحية، مما يمكنها اذا صح ذلك من ممارسة دور ميداني في اي انتشار "انقلابي" مسلح يمكن حركة 8 آذار ان تنفذه والرسائل اكثر من واضحة في هذا الاطار، ان مرحلة ما بعد القرار الظني تختلف عما قبله، مما قد يعني الاخلال بالخط الاحمر الذي يحفظ الاستقرار الامني.

المصدر:
النهار

خبر عاجل