#adsense

اوساط المطلعة لـ”اللواء”: التحرك “البروفة” عملية ضغط على الاطراف السياسية في الداخل والخارج عما يمكن ان تؤول اليه الاوضاع في حال عدم تلبية مطالب المعارضة

حجم الخط

لم تكن الاجواء التي أحاطت بالموفدين القطري رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني والتركي وزير الخارجية احمد داود اوغلو، مشجعة بعد وصولهما الى بيروت، على توقع بلوغ مهمتهما الى نتائج ايجابية سريعة وقادرة على سحب فتيل الازمة ومنع الانزلاق نحو الفوضى في الشارع، والتي لاحت بوادره في التحرك "البروفة" الذي جرى في ساعة مبكرة من صباح الثلثاء، واستمر نحو ساعتين ونيف، حيث تجمعت مجموعات شبابية بلباس موحدة ومجهزة بوسائل اتصال لاسلكية عند المفاصل الرئيسية في العاصمة، بدءاً من طريق المطار وصولاً الى الوسط التجاري في قلب المدينة، بما يشكل رسالة من "حزب الله" والمعارضة على امكانية السيطرة على الحركة في العاصمة خلال ساعات قليلة عندما تحين ساعة الصفر، خصوصاً وان انتشار هذه المجموعات، وعلى مدى ساعتين، كان كافياً لاشاعة اجواء من الخوف لدى الاهالي الذين سارعوا الى اعادة اولادهم من المدارس، واغلاق المحال التجارية، وعدم وصول الموظفين الى مقار عملهم.

واعتبرت اوساط المطلعة لصحيفة "اللواء" هذه الحركة بمثابة عملية ضغط على الاطراف السياسية في الداخل والخارج، وخاصة على تيار "المستقبل" والرئيس سعد الحريري شخصياً، ورسالة غير مباشرة للموفدين القطري والتركي عما يمكن ان تؤول اليه الاوضاع في لبنان في حال عدم تلبية مطالب المعارضة.

ولاحظت هذه الأوساط، ان هذه "البروفة" الذي لم يصدر حوله "حزب الله" اي موقف وتجاهله اعلامه، ولا اصدرت مديرية التوجيه في قيادة الجيش اي بيان بمجرياته، تذكر بمقدمات السابع من ايار لناحية استكشاف الارض وممارسة الضغط السياسي بوسائل امنية مضبوطة، فضلاً عن انها تطرح سلسلة اسئلة عن الخطوة التالية ومداها ومكانها، ودور الجيش وقوى الامن في معالجتها، ومصير الاستشارات النيابية في الاسبوع المقبل لتكليف رئيس جديد، في وقت تبدو فيه المساعي الإقليمية التي باشرها الشيخ حمد وأوغلو في بيروت بعد دمشق، وكأنها امام حائط مسدود، أو لن تؤدي إلى نتيجة ملموسة، بسبب بسيط، وهو أن هذه المساعي التي قال عنها الرئيس نبيه برّي انها تنطلق من روحية السين – سين، تواجه العقدة نفسها التي أسقطت السين – سين، فما رفضته الولايات المتحدة وبعض الدول الغربية والعربية من نقاط في الأفكار السعودية – السورية، لن تستطيع الثنائية القطرية التركية تمريره او إعادة احيائه، الا اذا كان الهدف فقط إبقاء مظلة أمنية واقية بالتفاهم مع دمشق في المرحلة الإقليمية والدولية الضائعة.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل