#adsense

14 آذار: تجاوز أيّ طائفة يؤدي الى الاهتزاز

حجم الخط

كثرت الاسئلة عما ستنتهي اليه الامور بعد ان دخل لبنان في المجهول، ومن الاسئلة الكثيرة التي تطرح هذه الايام: هل تشبه الايام التي نمر بها بتلك المرحلة التي سبقت الخلاف على التمديد للرئيس السابق اميل لحود، والتي ادت الى صدور القرار 1559؟ ام ان لبنان دخل مرحلة كالتي جاءت كمقدمة للصراع السياسي بين 8 و14 آذار واعتصام المعارضة الذي دام لأكثر من سنة وادى الى احداث 7 ايار عندما سيطر «حزب الله» وحلفاءه على العاصمة بيروت، ما ادى الى تغيير التوازنات السياسية التي جاءت كنتيجة لاغتيال الرئيس الحريري؟ وهل ان مسلسل الاحداث بعد اسقاط حكومة الرئيس سعد الحريري سيؤدي الى اعادة التوتر الى العلاقات السعودية – السورية؟

وفي رد على هذه الاسئلة اعتبرت مصادر سياسية من 14 آذار انه يجب الا نقلل من خطورة المرحلة التي تعصف بالبلاد، وقد يكون المجهول الذي دخلته البلاد مزيجا من كل السيناريوهات التي عاشتها البلاد بعد اغتيال الرئيس الحريري، بحيث لا يمكن تشبيه السيناريو الحاصل اليوم بأي من الاحداث التي شهدها لبنان في مراحل مختلفة بدءا من العام 1975 عام اندلاع الحرب الاهلية واثنائها وبعدها وبعد العام 2005، حيث هناك ظروف مختلفة وتبدلات في هوية اللاعبين وفي موازين القوى الدولية والاقليمية، مشيرة الى ان اخطر ما في الازمة الحالية انها اقتربت من المس باتفاق الطائف وما يتضمنه من اسس العيش المشترك والحفاظ على قواعد الوحدة الوطنية من خلال احترام دور وحقوق كل طائفة من الطوائف لا سيما وان التجاوب السابقة اثبتت ان المس بالمفاهيم الميثاقية وتجاوز البنود الدستورية، يؤدي الى خروج الحياة السياسية عن مسارها الصحيح.

واذ لفتت المصادر نفسها الى ان ما يجري الحديث عنه عن نقل الازمة من الخارج الى الداخل للبحث عن الحلول يأتي في وقت يبدو فيه الخارج غارقا بكل ما للكلمة من معنى في تفاصيل الازمة اللبنانية اكثر من اي وقت مضى.

اشارت الى ان الحديث عن انتقال الازمة الى المعالجة اللبنانية – اللبنانية لا يعدو كونه تعبير عن ان الصراع الخارجي استؤنف حول الوضع اللبناني وعلى رغم حرص السعودية وسوريا على الايحاء بأن الجانب الآخر بذل جهدا حقيقيا وصادقا، الا ان ما وصلت اليه الامور يؤكد بما لا يقبل الشك انهما لم يتفقا، والا لكانا مارسا الضغوط اللازمة على الاطراف الداخلية لإلزامهما على الاتفاق مشددة على ان لا السعودية ولا سوريا تريدان العودة الى فترة الخصام والإلتزام بالمصالحة التي جرت في الدوحة قبل نحو سنتين وتم خلال التوافق على دينامية عمل جديدة في العلاقات بينهما.

وفي حين ذكّرت المصادر السياسية ذاتها ان تجارب الازمات الماضية علمتنا ان تجاوز دور طائفة من الطوائف او مناهل ارادتها او حتى المسّ بحقوقها الدستورية كان يؤدي دائما الى اهتزاز الوضع الداخلي وتأجيج الاحتقان المذهبي والطائفي.

كما ذكّرت ايضا بموقف قوى الرابع عشر من آذار بعد انتخابات العام 2005 التي حرصت على احترام ارادة الطائفة الشيعية في ترشيح الرئيس نبيه بري لرئاسة المجلس النيابي، رغم ان الاكثرية النيابية لم تكن الى جانبه.

المصدر:
الديار

خبر عاجل