أكّد مرجع معارض أن المعارضة أعدت حساباتها جيدا قبل فرط الحكومة على أسس متينة عبر ارتياحها الى أن الدخول في استشارات نيابية ملزمة سيفضي إلى تسمية مرشحها بأغلبية مريحة استنادا إلى التعهد السابق للنائب وليد جنبلاط بالوقوف الى جانبها في الخطوات المقبلة بهدف مواجهة القرار الاتهامي أيا كانت هذه الخطوات ليتبين ان كل هذه الحسابات لم تكن في محلها.
وأوضح المرجع لصحيفة "السفير" انه إذا صح ما سرب بأن جنبلاط تراجع عن موقفه، بذريعة أن إحجامه عن تسمية شخصية غير الرئيس سعد الحريري سيؤدي إلى فتنة في البلد، فإن الرد على ذلك هو أن تسمية الحريري في ظل مفاعيل القرار الاتهامي ستؤدي إلى حرب أهلية في لبنان تتجاوز بمفاعيلها فتنة يمكن حصرها في مهدها.
وأكد المرجع أن مسؤولية كبيرة تقع على عاتق جنبلاط في هذه المرحلة، إذ بإمكانه إعادة حساباته قبل "خراب البصرة" وهو باستطاعته، إذا تمكن من التحلل من كل الضغوطات أيا كان مصدرها أو حجمها أو مغرياتها، تفويت الفرصة على كل المتربصين بلبنان شراً، وهو كما كان أساسيا في انتفاضة 6 شباط 1984، وكما كان رأس حربة في إسقاط اتفاق السابع عشر من ايار، بإمكانه ان يكون أساسيا في اسقاط مشروع هو الاخطر في تاريخ لبنان الحديث، وهو تدمير لبنان على رأس اللبنانيين، عبر بوابة المحكمة الدولــية التي تريد إطاحــة المقاومــة والانتــقام من إنجــازاتها في وجه العدو الاسرائيلي منذ احتــلاله للبنــان الى خروجه من معظــم الاراضــي اللبنانــية مهزوما وصولا الى تغيير المعادلات في عدوان تمــوز 2006.
ولفت المرجع الانتباه إلى ان التطورات السياسية الدراماتيكية بدأت بفـــرض وقائع على الأرض من شأنها ان تؤدي الى معــادلات كبيــرة مختلفة كليا عما يتوهم البعض انها ما زالت قائمة، وكأن هذا البعض لم يلتــقط الإشــارات الواضحة لزعماء لبنانيين لا سيما النائب سليمان فرنجية في إطلالته الأخيرة والامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله الذي دعا الجميع لاحتساب الامور جيدا.
وأكد المرجع انه لن يطول الزمن قبل ان يكتشف فريق لبناني معين ان حساباته خاطئة، لان الوقائع الجديدة ستفرض توازنات جديدة "لن يكون فيها مكان للمترددين"، ولن يكون الخاسر فريقا طائفيا أو مذهبيا أما الرابح فعنوانه الحفاظ على النسيج الوطني اللبناني الفريد.