ماذا يفعل التيار العوني؟ يا شباب نرجوكم استيقظوا. يا جماعة، لبنان يضيع على أيدي ميليشيا "حزب الله". الحزب على أهبّة تحويل لبنان الى أرض نار وفوضى، لا تكونوا شركاء. لا تكونوا جنودا ملحقين بـ "كبار" الضباط في "الحزب"، تتهافتون على حرق الارض، أرضكم. هم يعللون السبب بالمحكمة الدولية وبالقرار الظني ويتلطّون به، وأنتم؟ أنتم ما لكم والقرار الظني؟
عن جدّ انتم ضدّ المحكمة الدولية؟! أليس من المفروض أن تفرحوا وتهللوا لانطلاقها لمحاسبة قتلة رفيق الحريري ورفاقه وكل الشهداء؟ لا تحبون الحريري. أنتم أحرار. هكذا علّمكم ميشال عون. لكن ماذا عن قتلة بيار الجميل وجبران التويني وسمير قصير؟ يا شباب ماذا تفعلون؟ لماذا تتواطأون معهم على حرق البلاد؟!
من يصدّق، من يصدّق انكم حلفاء والحزب السوري القومي؟! ذاك الحزب الذي فجّر الكنائس واغتال بشير الجميل، وتسبب بمجزرة المتين، وقتل من قتل من المسيحيين، واغتال من اغتال؟! ذاك الحزب الذي جعل من نفسه مخبرا صغيرا للنظام السوري أيام الاحتلال، وجرجرنا كلنا، كلنا الى أقبية التعذيب السورية، ومنا ومنكم من لا يزال معتقلا منسيا حتى الان في السجون السورية، أو مرميا عظاما مهترئة في مقابر سجن المزة الجماعية، فكيف تحضّرون معهم اطارات الكرامة المشتعلة؟!
يا شباب ماذا تفعلون؟ لماذا تجمعون الاطارات في كسروان وزحلة والمتن وجبيل، ماذا ستحرقون بها؟ ستحرقون قلوب ناسكم أهلكم بيوتكم ممتلكاتكم… وقبل كل هذا تحرقون كرامتكم. يا شباب لماذا تسمعون لميشال عون. دعوه . دعوه لجنونه، لطموحاته المدمرة. هذه طموحاته الشخصية وليست طموحاتكم أنتم. أنتم طموحاتكم كانت السيادة والحرية والاستقلال… يا عمي أين أصبحت؟ كيف وبأي منطق وفي أي كتاب سياسة أو تاريخ وجغرافيا، تتعامل قوى سيادية مع جلادها وتصبح حليفته الرئيسة… في التواطؤ على مبادئها الاساسية!!
لماذا لا تشاهدون الا الـ "OTV" وطلعات ونزلات وفبركات ذاك الجاسوس المدعو جان عزيز؟ لماذا على الـ "OTV" أن يكون ملكا أكثر من الملك؟ حتى شاشات المعارضة انتقدت استعراض القوة المبرمج لـ"حزب الله" في الشوارع وارهاب المواطنين، هم ميشليشيا متخصصة بالارهاب والترويع، بينما بالنسبة للتلفزيون البرتقالي، الكل كذبوا ولم يكن في الشوارع أي مظاهر لـ"حزب الله"؟!!! التلفزيون البرتقالي لا يرى الا اللون البرتقالي والوردي، لكل ما يتعلق بالحزب حتى لو كان الاسود يعمي البصر في الشارع، وبالتأكيد لا يعمي بصيرتنا.
شربل نحاس، الوزير الادمي العظيم، يقتحم مكتب موظف مدير عام في وزارة الاتصالات، لمجرد انه يريد فرض توظيف آخر من "8 آذار"، ولا يحق له بذلك، بعدما أصبح وزير تصريف أعمال! أما بالنسبة للتلفزيون البرتقالي، يتحول المجني عليه أي عبد المنعم يوسف، هو من اقتحم مكتبه وأقفل على نفسه، ومنح لنفسه عطلة قسرية لتوظيف الاخر!!!! التوتة تصبح تويتي، أتعرفون هذا المثل؟!
نستحلفكم بالمسيح الذي يجمعنا، بحريصا التي تحمينا أولا، من غضبنا وحقدنا، وثانيا ما زالت تحمي لبنان من ساعات التخلّي التي تجتاحنا وتجتاحكم خصوصا، كلما أومأ "حزب الله" ومن خلفه سوريا، لميشال عون باصبع الدمار ذاك.
كنتم حالمين فحوّلكم الى حاقدين من دون حلم. الحاقد لا يحلم انما يخطط لدمار خصمه. لا أخصام للحاقد انما أعداء. نحن وانتم لسنا بأعداء. منذ متى يحرق المسيحيون جبالهم؟ منذ متى يتحوّل مسيحيون بالجملة الى يوضاس، ويسلّمون الارض بـ "قبلة". باطار مشتعل. بورقة تفاهم سوداء. بحبر قلم وقّع على وقوع البلاد…
يا شباب "التيار الوطني الحر"، نستحلفكم عودوا كذلك. عودوا "التيار الوطني الحر" وليس التيار العوني. دعوا ذاك المجنون في "عصفوريته". له التاريخ، سيحاكمه على مهل انما بعنف. لن يرحمه. سيرجمه بالذل حتى آخر القطرات الى آخر الايام. اخرجوا من دائرته. لونكم هو الاخضر، لون الارز وليس تلك البرتقالة السخيفة.
انتم كما نحن. السياج الاحمر لارزة خضراء …. لا تدعوهم يتجاوزوا السياج….