حتى وئام وهاب، وئام وهاب صار يحق له توجيه تحذير للجيش! تصوروا، للجيش "من محاولات التعرّض للناس إذا ما حاولت التعبير عن رأيها"!!
والناس هنا في قاموس الوهاب والذين يريدون "التعبير" عن رأيهم، ليسوا الا مسلّحي ميليشيا "حزب الله"، والتعبير هنا ليس باليافطات ولا بالمطالب الشفهية أو التظاهر الحضاري السلمي، انما بالانتشار المدجج بأحدث أنواع الاسلحة الثقيلة، وربما الدبابات أيضا، فقط لتجربتها بجِلد الناس الامنين، وليس بجِلد الصهاينة كما تزعق "المقاومة" مع كل طلعة أنفاس!
صارت تونس هي النموذج الصارخ عند عميل الشام لمواجهة القوى الامنية! وليس على حدّ علمنا ان لبنان محكوم بنظام أمني ديكتاتوري، طبعا بعد جلاء الاحتلال السوري وان كانت ملائكته حاضرة بقوة، وأخرها طبعا أمثال وهاب. وهاب أرسل انذارا صريحا للقوى الامنية بالا "تتدخل"، لان تدخّلها اعتداء على الناس! وأي ناس؟ اولئك المسلحون ما غيرهم الذين احترفوا الارهاب، وقتل الناس عبر افتعال ألف ألف 7 ايار على مدار الشهور. هؤلاء هم ناسه.
عرّاف النظام السوري طمأن جماعته بأن سيكون هناك تحرّك "شعبي"! شعبي انما بكامل العتاد، ولن تكون غزوة التتر والمغول هذه المرّة، مثل غزوات زملائهم في حركة "حماس" المجيدة بدورها، لغزّة، لان جارنا هو "حامينا" فخر الدين المعني الكبير بشار الأسد، وليس "فاتك المتسلّط" الرئيس المصري حسني مبارك، وبالتالي ستأتي دينونة تلك العصابة المسماة "14 اذار"، وستكون خاتمة أحزاننا جميعا، لان "حزب الله" سيتسلم البلاد، وسنعيش في ثبات ونبات، وان لن يعود بامكاننا أن نخلّف لا الصبيان ولا البنات كما يجب، لان الحزب سيدخل بقوة على خط الانجاب، وسيحدد عمليات النسل، لكل مسيحي أو سني أو درزي لا يهتف "لبيك نصرالله"، وسيضع خفر سواحل بلباس موحّد، لحراسة القرار!
عميل الشام تنبّأ أن الازمة ستطول الى ما يزيد عن العام، وان "حزب الله" سيكشف تباعا عن مخططاته "لاعمار" الوطن. وكأنه كشف سرا من أسرار تكوين هذا الكون. لو كنت مكان مشغّليه في المخابرات السورية لعاقبته، لانه لم يأت بالمعلومة الجديدة، ليبني السوريون على الشيء مقتضاه، اذ انهم ومن دون وهاب تجفّ منابعهم المخابراتية، وبالتالي سيتوهون، ما قد يؤدي الى فقدانهم السيطرة بالكامل على لبنان. لا يجوز!!
وئام وهاب، ناصر قنديل، عاصم قانصو، اسعد حردان وميشال عون … هذه أبرز العلامات والدلائل، حين تدخل الجمهورية عصر الانحطاط، الذي يسبق مباشرة عصورا من النهضة، التي تجرف في تيارها كل معالم الدمار المعنوي أولا، وخصوصا المتعاملين والجواسيس… وكل اولئك الصغار.