افرجت السلطة الفلسطينية الاربعاء عن تمام ابو السعود من حركة حماس بعد اعتقالها منذ شهرين على خلفية محاولة اغتيال محافظ نابلس ومسؤولين فلسطينيين آخرين. وتم الافراج عن ابو السعود بقرار من الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وعبرت ابو السعود في مؤتمر صحافي بمشاركة محافظ نابلس جبريل البكري عقب الافراج عنها، عن شكرها الرئيس محمود عباس الذي "تكرم علي واصدر قرار العفو عني رغم انني مدانة وتستوجب محاكمتي".
واعلن مصدر امني فلسطيني ان الرئيس الفلسطيني قرر الافراج عن تمام ابو السعود "مستجيبا لمناشدتها بالافراج عنها وبطلب العفو والصفح".
واوضح المسؤول نفسه ان قرار الافراج عن تمام ابو السعود اتخذ "بالرغم من انها اعترفت انها كانت تخطط في خلية لحركة حماس لاستهداف مؤسسات وطنية فلسطينية وشخصيات قيادية".
ورأى البكري ان ابو السعود "تم تضليلها من قبل حركة حماس باسم الدين بهدف اعاثة الفساد"، داعيا حماس "الى الكف عن مثل هذه المخططات التدميرية التي تعمق الانقسام".
واكدت ابو السعود عدم معرفتها بخطة اغتيال المحافظ "الا ليلة العيد و احمد الله انه لم يتم اراقة اي قطرة دم واحدة". ووجهت ابو السعود رسالة لحركة حماس. وقالت: "ادعو الشيخ اسماعيل هنية للمصالحة مع ابناء فتح حتى نتمكن من العيش بسلام".
وردا على سؤال، نفت تعرضها للتعذيب. وقال: "لم اتعرض لأي شكل من اشكال التعذيب ولا حتى بالكلمة والمحققون كانوا لطيفين معي".
واعتقلت السلطة الفلسطينية ابو السعود في 24 تشرين الثاني على خلفية محاولة لاغتيال محافظ نابلس ومسؤوليين فلسطينيين.
وشدد المسؤول الامني على ان ابو السعود التي طالبت حماس باستمرار باطلاق سراحها "ايقنت مدى الضرر المعنوي الذي الحقته بها حركة حماس التي استغلتها لتحقيق اغراض بعيدة كل البعد عن المصلحه الوطنية وتهدف الى تعميق الجرح وتتجاوز به كل الخطوط الوطنية الحمراء".
وحذر المسؤول الامني حركة حماس من "الاستمرار باستخدام المرأه الفلسطينية والاطفال لتنفيذ اجندتهم الهادفه الى ضرب القيم والمصالح والمباديء الوطنية".
وشنت حماس هجوما اعلاميا شديدا ضد السلطة الفلسطينية واجهزتها الامنية، اثر اعتقالها. ونفت الحركة اي علاقة لها بخلايا تخطط لعمليات اغتيال. وقد وصفتها بانها "مربية معروفة في نابلس" ودعت السلطة الفلسطينية الى "اطلاق سراحها فورا".