كثفت فرنسا اتصالاتها سعياً لإنجاح تشكيل مجموعة الاتصال حول لبنان. وأجرت وزيرة الخارجية ميشيل آليو ماري اتصالات بنظيرها التركي أحمد داود أوغلو ورئيس الحكومة القطرية حمد بن جاسم آل ثاني لمتابعة نتائج محادثات قمة دمشق في شأن لبنان.
كما اتصل الأمين العام للرئاسة كلود غيان بوزير الخارجية السوري وليد المعلم للغرض نفسه.
وتوقعت مصادر أن يصل الى باريس نهاية الأسبوع – الأحد على الأرجح – كل من بن جاسم وداود أوغلو للمزيد من البحث حول الاقتراح الفرنسي تشكيل مجموعة عمل ووضع الفرنسيين في صورة محادثات دمشق وبيروت.
وعلمت "الحياة" من مصادر مطلعة أن دمشق لم تقل بعد إذا كانت وافقت أو رفضت الاقتراح الفرنسي. إلا أن باريس تراهن على حرص دمشق على الحفاظ على علاقة جيدة بفرنسا، معتبرة أن أي رفض من جانبها للمسعى الفرنسي سيكون سلبياً على هذا الصعيد، خصوصاً أن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي يثق بأن علاقته الجيدة بنظيره السوري بشار الأسد، تمكنه من التحاور معه حول كل المواضيع.
وكشفت المصادر أن دمشق تظهر عدم رغبتها بالمشاركة الأميركية في مجموعة الاتصال لأنها تتخوّف من ضغوط أميركية عليها.
الى ذلك، أكدت مصادر مختلفة أن الجانب السعودي مشجع للمسعى الفرنسي، ووصفت مصادر فرنسية التنسيق الفرنسي – السعودي بأنه جيد جداً.
على خط موازٍ، يتوقع أن يصل الى باريس الأحد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع على أن يستقبله ساركوزي الخامسة من بعد ظهر الاثنين. ويعقد جعجع مؤتمراً صحافياً بعد ظهر الثلثاء في مركز جمعية الصحافة الأجنبية في باريس. ويعقد اجتماعاً مساء الأحد مع عدد من مؤيديه في باريس.
وقالت مصادر فرنسية لـ"الحياة" إن القصر الرئاسي سيستقبل كلاً من جعجع والرئيس السابق أمين الجميل – المتوقع ان يزور باريس في 28 الجاري – بعيداً من الإعلام، على غرار ما جرى لدى استقباله النائب ميشال عون، أي من دون فتح باحة القصر الرئاسي للصحافة ومن دون أخذ أي صورة مع الرئيس الفرنسي
