#adsense

مصادر ديبلوماسية لـ”الشرق الأوسط”: جهود باريس لإقناع دمشق بالسير في موضوع مجموعة الاتصال لم تلاق أصداء إيجابية من الجانب السوري

حجم الخط

كشفت مصادر دبلوماسية واسعة الاطلاع في باريس لـ«الشرق الأوسط» إن جهود باريس لإقناع دمشق بالسير في موضوع مجموعة الاتصال «لم تلاق أصداء إيجابية» من الجانب السوري. وتفسر باريس موقف سورية السلبي بـ«عدم رغبة دمشق في التفريط بالأوراق التي تمتلكها، وتفادي ما تعتبره تدويلا» للملف اللبناني في الوقت الذي تبدو فيه الطرف الأقوى والقادر على التأثير على «الوجهة» التي يمكن أن تسلكها الأوضاع في لبنان.

وشككت المصادر الدبلوماسية في إمكانية تشكيل مجموعة الاتصال من غير مشاركة الطرف السوري فيها باعتباره «الوحيد» القادر على التأثير إن لم يكن «الضغط» على المعارضة اللبنانية مثلثة الأضلاع (حزب الله و«أمل» وتيار العماد عون)، وبالتالي، فإن أي «مبادرة» يمكن أن تقوم بها لجنة الاتصال في حال أنشئت واجتمعت «لن تكون ذات جدوى إن لم تقبلها سورية». وحتى تاريخه، لم يعرف مستوى لجنة الاتصال التي يسعى إليها الرئيس ساركوزي الذي يجد نفسه أمام خيارين: إما المستوى الرئاسي، أو المستوى الوزاري (وزراء الخارجية). والسؤال الذي تواجهه باريس في حال استقر الرأي على المستوى الوزاري هو: من سيمثل لبنان؟ كون حكومته مستقيلة وأطراف الحكم منقسمين حول كل شيء، وبالتالي لا يعرف ما إذا كانت كل الأطراف تقبل بأن يمثل لبنان وزير خارجية حكومة تصريف الأعمال علي الشامي، لأن الموضوع الذي سيطرح سيتناول المواقف التي يدافع عنها والتي تتعارض مع مواقف الأفرقاء الآخرين.

وكان التصور الأول لمجموعة الاتصال يفترض عضوية الولايات المتحدة الأميركية والسعودية وتركيا وقطر وسورية لها بالإضافة إلى فرنسا ولبنان.

ورأت المصادر الدبلوماسية أن اجتماعا للمجموعة العتيدة «لا يجوز أن يعقد من غير لبنان» رغم سابقة قمة دمشق الثلاثية التي عقدت وسط غياب لبناني؛ إذ إن باريس كما تقول مصادرها وكما تؤكد باستمرار «حريصة على تفعيل وتقوية المؤسسات اللبنانية»، وبالتالي، فإن أي اجتماع دولي يلتئم من غير لبنان وللبحث في الشؤون اللبنانية «يأتي بعكس ما تدعو إليه فرنسا». وفي أي حال، ترى هذه المصادر أن ثمة حاجة لتكون فرنسا اليوم على «تواصل مع الفرقاء كافة وأن لا تقف إلى جانب فريق من دون آخر، لأن من شأن ذلك أن ينزع منها الورقة التي تتسلح بها وهي قدرتها على التحاور في الداخل مع الجميع بمن فيهم حزب الله» ومع الأطراف المؤثرة في الخارج باستثناء إيران. وثمة رأي فرنسي ذائع قوامه أن الحوار مع دمشق «يغني» عن الحوار مع طهران.

المصدر:
الشرق الاوسط

خبر عاجل