أكّد عضو "كتلة المستقبل" النائب هادي حبيش أن ما جاء على لسان وزير الخارجيّة السعودي سعود الفيصل الأربعاء، عن سحب يد السعودية من المسعى السعودي – السوري، لا يعني أبداً ان المملكة ستترك لبنان في مهب الفتنة، في ظل الكلام التهديدي والتفريق بين مرحلة ما قبل صدور القرار وما بعده، موضحا ان كلام الفيصل يعبّر عن انزعاج المملكة من الوصول الى الفشل في موضوع التسوية السعودية – السورية في ظل عدم التزام فريق "8 آذار" بتنفيذ ما وعد به من التزامات. وأضاف: "الامير سعود الفيصل لم يقصد بكلامه ان لبنان امام سيناريو تقسيمي بل يتخوف من اشتعال الفتنة في لبنان لأنها ستؤدي الى التقسيم".
حبيش، وفي اتصال مع محطة الـ"anb"، أسف لوضع فريق "8 آذار" العراقيل في وجه التسوية القطرية – التركية، مؤكداً ان المملكة العربية السعودية لم تكن بعيدة أبداً عن هذه التسوية بل هي تبارك أي تسوية يمكن ان يصل اليها اللبنانيون. وأضاف: "السعودية كانت اقرب في تواصلها مع فريق "14 آذار" وخاصة مع الرئيس سعد الحريري، لما هناك من علاقة مميزة تربط بين آل الحريري والسعودية، وكذلك كانت سوريا التي تربطها علاقة مميزة مع فريق "8 آذار" وخاصة أمين عام "حزب الله" السيد حسن نصر الله"، مشيرا إلى انه من هذا المنطلق أتت مبادرة الـ"س – س"، وموضحا ان هذا لا يعني ابداً ان السعودية تتدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية او تدعم فريق ضد فريق آخر.
وشدد حبيش على ضرورة استخدام كل فريق لحقه الديمقراطي، موضحاً ان كلام فريق "8 آذار" عن التفريق بين فترة ما قبل القرار الاتهامي وما بعده هو ما أدى الى عرقلة التسوية التركية – القطرية كما حصل في التسوية السورية – السعودية.
ولفت حبيش الى ان لا مهلة محددة لتصديق القرار الاتهامي من قبل القاضي فرانسين في قواعد الاجراءات والاثبات، نافياً ما تم تداوله عن تحديد مهلة تتراوح بين 6 الى 10 اسابيع لتصديقه.