#adsense

منيمنة لـ “الأنباء”: المؤسسات الرسمية والدولية قد تتعرض لتهديدات المسلحين إن لم تستدرك القوى الأمنية الأمر وتبادر مسبقا الى تكثيف الحماية حولها

حجم الخط

رأى الوزير حسن منيمنة أن كلام وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل الذي أعلن فيه رفع المملكة السعودية يدها عن الإتفاق السعودي ـ السوري، عبّر عن غضب المملكة حيال تدهور الأوضاع في لبنان جرّاء تنصل "حزب الله" وفريقه السياسي من تنفيذ بنود التفاهم بين خادم الحرمين الشريفين عبدالله بن عبد العزيز والرئيس السوري بشار الأسد، في الوقت الذي أعلن فيه الرئيس سعد الحريري وفي أكثر من مناسبة بأنه أنجز ما عليه تجاه الإتفاق المذكور وبقي على الفريق الآخر مقابلته بالمثل للخروج من نفق الأزمة، معتبرا أن المملكة السعودية أرتأت والحالة تلك عدم جدوى الإستمرار في المباحثات إنطلاقا من تيقنها بوجود مماطلة لدى حزب الله للتمنع عن تنفيذ الإتفاق، وأعلنت بالتالي رفع يدها عن الملف موضوع التفاهم.

منيمنة، وفي تصريح لصحيفة "الأنباء"، لفت الى أن المملكة السعودية وإنطلاقا من حرصها على ترسيخ الإستقرار في لبنان غير راضية عما آلت اليه الأوضاع على الساحة اللبنانية لاسيّما حيال التطورات الأمنية الأخيرة التي ظهرت فيها مجموعات "ميليشياوية" على الطرقات العامة وداخل الأحياء السكنية في بيروت، مشيرا الى أن المملكة ضنينة على الإستقرار والسلم الأهلي في لبنان عملا بتاريخها الإيجابي تجاهه ومساعدتها المتواصلة له للخروج من أزماته، إلا أنه وعلى ما يبدو أن لغة السلاح طغت على لغة التوافق والمباحثات وأدت الى عرقلة كل إتفاق قد يبرّد سخونة الأزمة ويكسر حدّتها.

وعما ذكرته إحدى الصحف العربية نقلا عن مصادر قيادية في "حزب الله" بأن "لا عودة للرئيس الحريري الى رئاسة الحكومة" وبأن "قوى المعارضة لن تشارك في الإستشارات النيابية"، لفت الوزير منيمنة الى وجوب أخذ هذه التصريحات على محمل الجدّ، لا سيما في ظلّ إصرار "حزب الله" على الإستمرار بالتصعيد السياسي والأمني، مشيرا الى أن ما شهدته شوارع بيروت من إنتشار لعناصر "مليشيوية" بلباس موحّد خير دليل على جدّية التصريحات المشار اليها، وذلك لإعتباره أن الإنتشار المذكور لم يكن سوى "بروفة" أمنية حقيقية لما ينتظر الساحتين البيروتية واللبنانية على حدّ سواء، ورسالة في الإتجاهين الداخلي والخارجي مفادها أن فريق المعارضة ماض في التصعيد إن لم تؤل الأمور الى تحقيق مصلحته الخاصة ولو على حساب مصلحة الدولة والأحكام الدستورية والقانونية.

وردا على سؤال حول ما يُرمى في الوسطين الإعلامي والسياسي عن حتمية إستهداف قوى المعارضة لمقرّي الأمم المتحدة في وسط بيروت وشعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي كخطوة أولى من التحرّك في الشارع، لفت الوزير منيمنة الى أن المؤسسات المشار إليها وغيرها من المؤسسات الرسمية والدولية قد تتعرض لتهديدات المسلحين إن لم تستدرك القوى الأمنية الأمر وتبادر مسبقا الى تكثيف الحماية حولها.

وعما يثار من كلام عن تأجيل للإستشارات النيابية مجددا، لفت الوزير منيمنة الى أنه من المفترض أن تلتزم رئاسة الجمهورية بالأحكام الدستورية وتدعو الى إستشارات نيابية معجّلة للخروج من الفراغ الدستوري، إلا إذا قرر الفريق الآخر مقاطعة الإستشارات لتفادي حتمية تسمية الرئيس الحريري وبالتالي تكليفه بتشكيل الحكومة بناء على قرار الأكثرية النيابية، معتبرا أن فريق المعارضة يرغب في وضع البلاد أمام مزيد من الأزمات وفي وابل من التعقيدات من خلال تعمده نسف الإستشارات النيابية وإبقاء الوضع على حاله رازحا تحت الفراغ في سدّة رئاسة الحكومة، مؤكدا أن الأوضاع صعبة للغاية في ظل رفض "حزب الله" وفريقه السياسي كل الحلول والإقتراحات، وفي ظل تمسكه بفرض رغباته وإرادته على اللبنانيين وعلى المؤسسات الدستورية.

المصدر:
الأنباء الكويتيّة

خبر عاجل