Site icon Lebanese Forces Official Website

“النهار”: “توقف” الوساطة القطرية – التركية في انتظار نتائج الاتصالات الموسعة

كتب خليل فليحان في صحيفة "النهار": دخلت الازمة السياسية الداخلية طوراً جديداً من التعقيد بعد انسحاب السعودية من المساعي التي كانت تبذلها وسوريا بهدف التوصل الى بناء جسر يمكن من خلاله العبور الى حل، وتأكيد العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز انسحابه من الاتفاقات التي كان قد عقدها مع الرئيس السوري بشار الاسد، بعد تعثر ايجاد المخارج للمشاكل المطروحة.

وأتى اعلان رئيس الوزراء القطري وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني ووزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو "توقف" مساعيهما مع الاطراف السياسيين في بيان صحافي مقتضب صدر الرابعة فجر الخميس، في مطار الحريري الدولي سُلّم الى مسؤول اعلامي لتعميمه صباحاً على وسائل الاعلام.

ولم يتضمن البيان اي شرح لهذا "التوقف" سوى اضطرار المسؤولين القطري والتركي للعودة الى قيادتي بلديهما للتشاور في نتائج المشاورات التي اجرياها مع الزعماء اللبنانيين والتي لم تكن مشجعة بدليل الاعلان عن توقف المفاوضات التي لم تنقطع، والتي تمحورت بالدرجة الاولى على "الخصمين" الرئيسيين الرئيس سعد الحريري والامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله. وطمأن السفير التركي اينان اوزيلديز الى ان لا تباين بين الموفدين وانهما يعملان على موجة واحدة.

ولم تتوافر معلومات دقيقة عن موعد استئناف الجولة الجديدة لهما لأن الـ"توقف" موقت، وهذا يعني ان حمد بن جاسم واوغلو سيعودان مجدداً الى بيروت من دون تحديد وقت. غير ان ديبلوماسياً ينتمي الى احدى الدولتين طلب عدم ذكر اسمه افاد "ان المعالجة على مستوى المسؤولين في بيروت وصلت الى طريق مسدود، والاستمرار في المحاولة مضيعة للوقت" بسبب بعض التحفظات عما ورد في "ورقة تأخذ في الاعتبار المتطلبات السياسية والقانونية لحل الازمة الحالية في لبنان على اساس الورقة السعودية – السورية". وقد تكوّن هذا الانطباع لدى هذين الوسيطين بعدما اجريا تقويماً لحصيلة الاتصالات. وكانا قد لازما فندق فينيسيا ساعات طويلة ولم يغادراه الا بعدما تلقيا اجوبة خطية من "حزب الله" على ما طرحاه على امينه العام.

واكد المصدر ان نفاذ مضمون الورقة التي وضعها المسؤولان القطري والتركي يستوجب اتصالات على مستوى رفيع بين امير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ورئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان مع الرئيس السوري بشار الاسد بعد فشل الاتصالات في بيروت.

ولم يعرف ما اذا كان التعثر امام التحرّك الثنائي القطري – التركي سيفتح الابواب امام الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الذي يجس النبض ويعدّ جدول اعمال الاجتماع الاول لـ"لجنة اتصال" عربية وغربية تضم الولايات المتحدة اضافة الى فرنسا، لبنان، سوريا، السعودية وقطر بحيث يكون التمثيل على مستوى وزير ومعه خبراء.

ولم يستبعد حصول اتصالات قطرية وتركية مع فرنسا وبين باريس وبيروت، وتركية وقطرية مع سوريا من اجل تأمين التزام مضمون الورقة التي صاغها الشيخ حمد والوزير اوغلو مقرونة بتنازلات من كلا الطرفين، وتوفير عودة عاجلة الى العمل السياسي بعيداً من التهديدات، وتشكيل حكومة يتفق على صيغتها لتكون فاعلة واحياء طاولة الحوار في بعبدا، وتحييد لبنان عن سياسة المحاور الاقليمية والدولية قبل فوات الاوان.

وتوقّع تطورات جديدة على مستوى الاتصالات وتغيير في آلية التفاوض التي اتبعت خلال الاسبوعين المقبلين، من اجل تبديد القلق الذي يعتري الناس العاديين ووقف نزف صرف الليرة لمصلحة الدولار.

 

Exit mobile version