#dfp #adsense

مصادر نيابية بارزة في كتلة “المستقبل” لـ”اللواء”: الامور سائرة باتجاه المزيد من التعقيد والتشنج في ضوء ارتفاع وتيرة تهديدات حزب الله وحلفائه

حجم الخط

اعتبرت مصادر نيابية بارزة في كتلة "المستقبل" لصحيفة "اللواء" ان قوى المعارضة لا تريد انجاح المساعي القطرية التركية، تماماً كما افشلت المساعي السورية – السعودية، من خلال عدم إلتزامها بما تعهدت به، وليس ادل على ذلك اصرارها على ان يتنازل الرئيس الحريري وحلفاؤه عن المحكمة، وهي تعرف جيداً ان قوى 14 آذار لا يمكن ان تستجيب لهذا المطلب التعجيزي والذي يلغي كل انجازات انتفاضة الاستقلال ويسلم البلد للقوى الحليفة لسوريا وايران.

من هنا تبدو الامور وفقا لما تقوله المصادر سائرة باتجاه المزيد من التعقيد والتشنج في ضوء ارتفاع وتيرة التهديدات من جانب حزب الله وحلفائه ما يضع البلد امام مفترق بالغ الخطورة، حيث لا يمكن التكهن بالمسار الذي ستسلكه التطورات في حال بقي حزب الله مصرّاً على مواقفه المتشددة ولم يستجب لنداءات الحوار التي تطالبه بتسهيل مهمة الموفدين العرب والاطراف الاقليمية لحل الأزمة وتجاوز المأزق القائم.

وكشفت ان الرئيس الحريري ابلغ الوزيرين القطري والتركي استعداده للتجاوب مع المساعي التي يقومان بها لنزع فتيل التوتر في لبنان ومنع انزلاقه الى الهاوية، من خلال انفتاحه على الافكار التي يحملانها في اطار المبادرة السورية – السعودية التي سبق ووافق عليها، لكنه ينتظر في المقابل ان يلاقيه الفريق الآخر في منتصف الطريق ويعمل على الاستجابة مع الجهود المبذولة لانقاذ البلد مما يتخبط فيه في اعقاب الانقلاب الذي نفذه هذا الفريق على مساعي الـ (سين- سين).

وقد ظهر بوضوح من خلال اللقاءات التي عقدها المسؤولان القطري والتركي مع اطراف 8 آذار ان هذا الفريق قد رفع كثيرا من سقف شروطه بعد تسليم القاضي دانيال بلمار القرار الاتهامي في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه الى القاضي دانيال فرانسين، وادركت المعارضة انها خسرت معركة هذا القرار، حيث كانت تراهن على انجاز التسوية قبل صدوره، وبما ينقذها من تداعياته، لكن الصورة قد تغيرت الآن من خلال اجماع كل فرقاء 8 آذار الذين التقوا الموفدين القطري والتركي على ان تنصل الرئيس الحريري ورفاقه من المحكمة المدخل لأي حوار مع 14 آذار ينقذ البلد من الازمة التي يواجهها.

ولم تخف المصادر قلق الشيخ حمد واوغلو مما ينتظر لبنان اذا استمرت حال التشنج بين القوى السياسية، في ظل تصاعد حدة التوتر التي ترخي بظلالها على الوقع الداخلي، حيث كان تأكيد من جانب الرجلين امام القيادات التي التقياها في بيروت بضرورة عدم اللعب بالوضع الامني وتهديد الاستقرار العام، لان ذلك سيرتب مضاعفات خطيرة جداً ستفتح الباب امام شتى الاحتمالات، ما سيعيق اي مبادرة جديدة قد تقوم بها اطراف عربية او دولية.

واشارت الى ان الضيفين القطري والتركي عادا بانطباعات متشائمة اذا صح التعبير، لا يمكن من خلالها توقع حل قريب للازمة الراهنة التي تهدد الاستقرار العام في لبنان جديا.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل