Site icon Lebanese Forces Official Website

خيارنا لمواجهة أي توتير الجيش ثم الجيش ثم الجيش… زهرا: الفريق الآخر لن يسمح باستشارات إلا إن تمت تسمية شخصية غير الحريري وهو يلعب لعبة الوصول الى السلطة بأي ثمن

إعتبر عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب انطوان زهرا، أن "فريق "8 آذار" يلعب لعبة الوصول الى السلطة بأي ثمن"، مشيرا الى أن "الخطوة الاولى من لعبته فشلت وكانت تتمثل بإنقلاب دستوري من خلال تسمية شخص آخر لرئاسة الحكومة غير سعد الحريري"، لافتا الى أن "فريق المعارضة لم يعد يفاوض الحريري، بل أصبحوا يجزمون ويؤكدون أنهم لا يريدونه رئيساً للحكومة".

زهرا، وفي حديث الى إذاعة "لبنان الحر"، أشار الى أن "خطوات المعارضة التالية مدروسة"، مؤكداً أن "كل ما يمكن أن يقوموا به من شل مؤسسات وإفتعال فتن أصبح معروفاً ومنتظراً".

ووصف زهرا التجمعات التي شهدناها يوم الثلاثاء الماضي بـ"العراضة"، مشددا على أن "الهدف منها إفهامنا أنهم مستعدون للنزول الى الشارع"، لافتا الى أن "هذه الرسالة كانت موجهة خصوصا للوسيطين التركي والقطري".

زهرا شدد أن "سلاح حزب الله سقط في أوحال الداخل منذ زمن بعيد، وهو يستعمل في كلّ لحظة تهويلياً وفي السيناريوهات المسرّبة والتحرّكات المشبوهة وفي إعلان المواعيد واحداً تلو الاخر بشلّ البلد والاطباق على المؤسسات ومنعها من العمل".

زهرا دعا الجميع الى التفكير في كيف أنشأ هذا المجلس النيابي؟ فقد جرت انتخابات العام 2009 ضمن إطار سياسي واضح وفي ظل نفس الإنقسامات والمواضيع المطروحة اليوم من المحكمة الدولية ودور حزب الله وقد عبّر الشعب اللبناني في تشكيل غالبيّة "14 آذار" عن رفضه الإلتحاق بالمحور الإيراني – السوري ورهن لبنان للسياسة الإقليمية.

زهرا أضاف: "اليوم لم يتغيّر شيء والخيار بين الفتنة وتمكين فريق "8 آذار" من إستلام السلطة للتنكيل بالناس وإعادة الوضع الى ما قبل العام 2005 يعطي نفس النتائج".

وعن العودة الى ما قبل العام 2005 شدد زهرا انّ هذا ممكن إذا إستطاع فريق "8 آذار" تشكيل حكومة لأن محاولة الإنقلاب على إنتفاضة الإستقلال قائمة منذ اللحظة الأولى والتدخّل السوري المباشر يذهب اليوم في نفس هذا المنحى".

زهرا رأى ان أيّ حلّ سلمي في لبنان، وإنطلاقاً من إستحالة تشكيل حكومة في الوضع الحالي، انا برأي انّ التفكير المنطقي السليم (وهذا رأي شخصي لا يلزم أحداً) يقتضي الذهاب الى الإحتكام للناس مجدداً في إنتخابات نيابية مبكرة".

زهرا سأل كيف يمكن لمن يدّعي الإحتكام الى الوسائل الديمقراطية والسلمية والحضارية ان يؤكّد النتائج قبل صدورها؟

ورداً على سؤال عن موقف رئيس الجمهورية، أكّد زهرا ان رئيس الجمهورية ميشال سليمان انزه من ان يكون آداة لضرب الميثاق الوطني مؤكّداً ان فخامة الرئيس سيظلّ ساعياً الى التوافق اللبناني – اللبناني وانّه لن يقبل ان يكون مشرفاً على هذا النوع من الإنقلاب على الدستور بوسائل دستورية، ولهذا اتوقّع ان لا تجري الإستشارات يوم الإثنين لأن الهدف المعلن هو بإقصاء السنّي الأوّل عن الموقع السنّي الأوّل وهذا ضدّ الميثاق وهو تماماً ما نبّه منه الرئيس سليمان عند إستقباله السلك الديبوماسي حين ذكّر بالفقرة "ي" من مقدمة الدستور التي تقول بلا شرعية ايّة سلطة تناقض ميثاق العيش المشترك.

وفي حال وصول "8 آذار" الى السلطة كرر زهرا انّ "إستهداف "القوّات" ليس سرّاً من قبل هذه القوى وأريد ان أعيد موقفنا انّ إذا كانت الغالبية لقوى "8 آذار" فلا نريد ان نتمثّل في الحكومة، وإذا كانت الغالبية لنا فلا منّة لأحد على وجودنا في الحكومة لأن ما يسمح لنا في التواجد فيها هو حجمنا الشعبي وتمثيلنا وفعاليتنا السياسية".

وعن الموقف السعودي المعلن اليوم ردّ زهرا انّ الموقف السليم لأيّة جهة تتعاطى مع لبنان الدولة هو تأييدها للغالبيّة وإرادة الشعب اللبناني لا أنّ تؤيّد الإنقلابيين الساعين الى السيطرة على البلد بالقوّة.

زهرا ختم بأنّ التأييد السعودي يأتي منطقيّاً وعلنياً وغير تآمري خلافاً للتصرّفات الأخرى التي يعلنها المحور الإقليمي الداعم لقوى "8 آذار".

وفي حديث آخر لـ"المستقبل" كشف زهرا أن الاستشارات النيابية لن تجرى يوم الاثنين المقبل لأن الفريق الآخر لن يسمح بذلك "إلا إذا اتجهت لتسمية شخصية غير الرئيس سعد الحريري"، مؤكداً "صعوبة هذا الأمر".

ولاحظ أن هذا الفريق يسير بخطى سريعة للانقلاب على الدولة، صيغة ومكونات ومؤسسات، لكنه أكد أن الاعتماد، في حال حصول أي توتير أمني، لن يكون إلا على "الجيش، ثم الجيش، ثم الجيش".

وبالنسبة للنتائج التي توصلت اليها المساعي القطرية التركية لحل الأزمة، لفت زهرا الى أن قوى "8 آذار" أثبتت مرة جديدة، معارضتها لجهود الحل، وأنها بصدد القيام بانقلاب كامل، وأنها لا تريد حلاً للأزمة القائمة ولا ترضى بتسوية تحفظ كرامات الناس ومصالح الوطن. هذا الفريق يبدو مستعجلاً لتكريس فائض القوة عنده، وإن بالوسائل الدستورية إن أمكن، لفرض واقع معين يتخذ طابع الحل، وإلا فهو ماضٍ في استخدام القوة بشكل مباشر لفرض أمر واقع مهما كان الثمن.

وعن قراءته للتحرك الذي جرى في بيروت، أوضح ان هذا التحرك كان محدوداً، لكن الهدف منه كان توجيه رسالة للموفدين القطري والتركي مفادها أننا جاهزون للسيطرة على الأرض، ولإعادة حشد القوة لمواجهة أي تطور، وهو النزول إلى الأرض متوقع بأي لحظة.

وبالنسبة للمناطق المسيحية، في ظل الحديث عن تحييد لهذه المناطق، قال زهرا: "للأسف، يبدو أن الحليف المسيحي لقوى 8 آذار متحمس لفرض التغيير اللادستوري أكثر من بقية مكوناتها، وهو يتطلع إلى ذلك بالاستناد إلى فائض القوة لحلفائه وليس إلى آليات العمل السياسي والدستوري التي ترعى العمل المدني في لبنان".

وأكد ان موقف "القوات اللبنانية" هو الإعتماد على الجيش، ثم الجيش، ثم الجيش. ولا شيء غير ذلك.

وعن الاستشارات النيابية يوم الاثنين المقبل، كشف زهرا انها "لن تجري، لأن الفريق الآخر لن يسمح لهذه الاستشارات بأن تتم إلا إذا اتجهت لتسمية شخصية غير الرئيس سعد الحريري، لكن الواضح أيضاً أنه من الصعب جداً تسمية غيره رئيساً للحكومة كشخصية تمتلك الشرعية السياسية والطائفية والمذهبية وقادرة على تحمل المسؤولية في هذا التوقيت بالذات".

Exit mobile version