علّق أمين السر العام في "القوات" العميد وهبي قاطيشه على ما عنونته صحيفة "الأخبار" في عددها الصادر الجمعة بأن " 14 آذار تودع السلطة" وقال ان "أخبار صحيفة "الأخبار" جزء من الحملة الإعلامية التي يخوضها 8 آذار والتي تسبق أعمال العنف التي يقومون بها"، مشيراً الى أن "الشائعات التي تطلقها "الأخبار" وغيرها من وسائل الإعلام الناطقة بلسان "8 آذار" هي لتشويش الرأي العام وتضليله وإيهامه بأن المعركة حُسمت لصالحهم".
وشدد قاطيشه لـ"اخبار المستقبل" على ان "ما نعيشه اليوم هو أكثر من أزمة حكومة وحكم، إنما أزمة مصير لبنان، فإما أن يصبح لبنان معادياً للمجتمع الدولي كله، ويتقوقع في المحور السوري – الإيراني، إو يستعيد وضعه التاريخي ومكانته كنموذج حضاري لكل دول العالم"، وأكد ان محور الظلمة لن ينتصر على محور النور.
وقال قاطيشه: "نحتكم الى الدستور في 14 آذار وهذا ما بدأناه منذ 6 سنوات، أما الفريق الآخر يحتكم الى السلاح"، مستبعداً "تشكيل الحكومة بشكل سريع"، ومعلناً انه "في حال استلمت 8 آذار الغالبية فـ 14 آذار لن تشترك في هذه الحكومة".
واشار قاطيشه الى ان "الإنقلاب على الدولة لا يحصل دائماً بالسلاح إنما بالتهديد بالعنف كما يحصل الآن، والكثير من النواب تم الضغط عليهم بشكل مباشر، ولولا السلاح لما وصلنا الى هنا"، موضحاً ان "قوى "8 آذار" عودتنا الإنقلاب على الإتفاقات، فقد حصل انقلاب على اتفاق الدوحة بإجبار الحكومة على الإستقالة وبالضغط والترهيب من قبل حامل السلاح".
وقال: "من يحمل السلاح هو من يقوم بالفتنة والرئيس الحريري أكد في رسالته للبنانيين أمس انه لا يريد الفتنة". وأضاف: "حامل السلاح لا يكسب أبداً ولم يحسم الأمور عبر التاريخ".
واضاف قاطيشه: "حاملو السلاح ذاهبون نحو "المهوار" والناس ستحاسبهم في المستقبل"، مشيراً الى أن "8 آذار تتقن عمل الشائعات، وهي تطلقها لترهيب المواطنين، كي لا تقول انها أرهبتهم بقوة السلاح لأن المواطن يميل الى تصديق الشائعة قبل تصديق الكلام العقلاني والمنطقي".
وإذ أكد ان "الأزمة مفتوحة على كل الإحتمالات"، طمأن قاطيشه "ان في المناطق المسيحية لن يحصل أي شيء إلا إذا تحركت المعارضة".
واضاف: "يُمنع التعدي على الناس، والإنقلاب العسكري على الدولة"، وسأل: "هل يحق لهم النزول الى الشارع من دون إذن باعتصام او تظاهرة؟"، معلقاً بالقول "هذا انقلاب، وعمل عنفي ضد الدولة".
وعن تأجيل الإستشارات النيابية أوضح قاطيشه ان "8 آذار أحصت الأصوات في المرة السابقة ورأت انها ليست لصالحها فطلبت دمشق منهم الضغط لتأجيل الإستشارات"، مضيفاً: "إذا رأى الفريق الآخر أيضاً ان النتيجة ليست لصالحهم فهم سيلجأون الى تأجيل الإستشارات والضغط عبر الشارع كما حصل صباح الثلاثاء الماضي".
وذكّر قاطيشه ان "لبنان استطاع بقيادة "14 آذار" ان يحافظ على الإقتصاد ونموه، أما إذا استلم "8 آذار" الحكم فماذا سيحصل؟ ربما سيصبح سعر الدولار 15 الف ليرة حينها ويموت الشعب من الجوع".
وعن سبب سحب السعودية يدها من ال س – س قال: "السعودية سحبت يدها من مبادرة ال س – س لأنها رأت انه لا يمكن الإتفاق مع سوريا، وكنا نرى تصعيداً من الجانب السوري كلما تقدمنا خطوة في الإتفاق، كموضوع "شهود الزور" ومذكرات التوقيف بحق شخصيات لبنانية وغيرها"، موضحا ان "الملك عبدالله وصل الى حائط مسدود وكأن السوريين يريدون الوصول الى هذه المرحلة وانهم يريدون انقلاباً مسلحاً على الدولة لذلك رفع يده عن ال س – س ولكنّ السعوديين لن يتخاذلوا في دعمهم للبنانيين جميعاً".
واضاف: "الوساطات الخارجية تساعد، ولكن خارج إرادة اللبنانيين الحل مستحيل، لذلك على اللبنانيين الجلوس مع بعضهم لتقرير كيفية مواجهة تداعيات القرار الظني في لبنان".
وشدد قاطيشه على ان "رئيس الجمهورية ميشال سليمان لا يمكن أن يوقع على حكومة لا توازن فيها، أو فيها إحباط لفئة معينة من اللبنانيين لأنه مؤتمن على الدستور"، لافتاً الى أن "8 آذار" ستغرق نفسها إذا ما استعملت السلاح للضغط في هذا الإتجاه وكل ما يفعلونه الآن يغرقهم أكثر فأكثر".
وعن تظاهرة الإتحاد العمالي العام في 10 شباط المقبل قال قاطيشه: "هو لا اتحاد عمالي، ولا عام، وهو لا يمثل الرأي العام العمالي في لبنان. وإذا استلمت 8 آذار الحكومة فلن ينزلوا الى الشارع حتى لو وصل الدولار الى 20 الف ليرة".
وكرر قاطيشه الموقف من المحكمة القائل بإنها "غير تابعة للبنان ليتم إلغاءها. والقضاة أصبحوا تابعين للأمم المتحدة ولا يمكن سحبهم. المحكمة ستقوم بعملها والناس تحكم على القرائن والأدلة".
واستبعد ان يمتد ما حصل في تونس الى لبنان.