استغرب مصدر ديبلوماسي إقليمي لـ"الشرق" الكلام الذي صدر عن رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط حول موافقة الرئيس سعد الحريري على بنود المبادرة العربية وتوقيعه عليها.
وقال الديبلوماسي الذي يشغل منصباً كبيراً في سفارة بلاده في لبنان "لا تعليق على كلام جنبلاط، لكن أشك في صدقية كلامه حول المبادرة العربية، لأنه ومن خلال اتصالاتنا مع المراجع السياسية اللبنانية للمساعدة في ايجاد حل للأزمة اللبنانية السياسية، لم نلاحظ إطلاقاً موافقة الرئيس الحريري على بند إلغاء المحكمة الدولية وسحب القضاة ووقف التمويل"، ولفت المصدر أن كل الدول تترقب نتائج الاستشارات النيابية المقررة الاثنين المقبل، ونحن نؤمن بالعمل الديموقراطي والسياسي الذي يتميّز به لبنان، فإذا كانت نتيجة الاستشارات لمصلحة مرشح المعارضة، فإننا ننحني أمام قرار الاستشارات النيابية، وإذا كان العكس صحيحاً فإن لكل حادث حديث.
لكن هذا المصدر اعتبر في المقابل أنه في حال فازت المعارضة بترشيح كرامي لرئاسة الحكومة، فإن مرحلة التأليف الحكومي ستكون جد صعبة خصوصاً إذا كانت الحكومة من لون واحد وصبغة واحدة واتجاه واحد.
وقالت إن المرحلة المقبلة لن تكون مرحلة عمل مؤسساتي طبيعية بل ستكون مرحلة انتقالية لعمل حكومي برئاسة كرامي مدتها كحد أقصى 6 أشهر، تكون مهمتها مواجهة القرار الظني وتداعياته.
وقالت إن الإخراج "الذكي" الذي يتم وضعه اليوم لمدة 6 أشهر سيضع المعارضة أمام تحديات كبيرة واستحقاقات مهمة، خصوصاً وأن صدور القرار قد يحشرها وقد تضطر الى مواجهته مع حلفائها الذين سينقلبون على حكومتهم في حال لم تكن على المستوى المطلوب والمتوقع لمواجهة القرار الاتهامي خصوصاً وأن عمل المحكمة الدولية لن يتوقف وسيستمر القضاة بعملهم توصلاً الى العدالة المنشودة.
واستبعدت المصادر الاقليمية أي تطورات عسكرية أو تدهور أمني خطير، وقالت إن الشيء الوحيد الذي أجمع عليه الافرقاء كافة هو المحافظة على الاستقرار والامن الداخلي وعدم ترك الساحة السياسية تتخبط بين تهديدات من هنا، وأعمال شغب من هناك.
وقالت إن المرحلة المقبلة صحيح أنها مرحلة خطيرة لكنها ليست بالكارثية، مشددة في الوقت عينه على أهمية استمرار الجهود الدولية والعربية التي تبذل إن في اسطنبول أو سوريا أو قطر