كشفت مصادر النواب الذي شاركوا في اجتماع اللقاء الديمقراطي الذي سبق المؤتمر الصحافي للنائب وليد جنبلاط لـ"اللواء" ان جنبلاط عرض خلال اللقاء الاتصالات التي اجراها في بيروت ودمشق، متوقفاً عن الضغوط التي تعرض لها، لا سيما من السفراء، شارحا رؤيته للمدى الذي يمكن ان تذهب اليه الاوضاع في لبنان، اذا اعيدت تسمية الرئيس سعد الحريري بأغلبية نيابية لتأليف الحكومة، وخشيته من تفاقم الموقف.
وقال جنبلاط مخاطباً النواب: "ان واجبنا يفرض علينا ان نلقي بثقلنا لمنع الفتنة ومنع انهيار البلاد".
اضاف: انا لا اطلب من احد اخذ اي موقف سلفاً، لكني ارغب بأن استمع الى آرائكم حول الوضع.
وهنا تحدث عدد من النواب، فأعلن النواب الحزبيون وهم: غازي العريضي، وائل ابو فاعور، اكرم شهيب، وعلاء ترو انهم يتبنون الموقف الذي سيأخذه جنبلاط فيما ابدى النواب غير الحزبيين ميلا لتسمية الرئيس الحريري، انسجاما مع موقف 14 آذار وروحيته.
ودار نقاش، ختمه النائب جنبلاط بقوله: "انه ما زال لدينا متسع من الوقت، واننا نواكب التطورات ونحن في قلب الحدث ولسنا على هامشه"، واتفق على ابقاء المشاورات مفتوحة بين نواب اللقاء.
وبحسب مصادر المعارضة، فإن جنبلاط وعد بتأمين سبعة اصوات من نواب كتلته لمرشح المعارضة، التي عليها تأمين النائب الثامن لتتمكن من توفير الاكثرية النيابية زائداً واحداً، لكن اربعة من نوابه ابلغوه علنا انهم لم يصوتوا الا للرئيس الحريري، وهم الى النائب محمد الحجار، النواب: هنري حلو، وفؤاد السعد، ومروان حمادة، فيما لم يتضح موقف النائب نعمة طعمة الذي غاب عن الاجتماع بسبب وجوده خارج لبنان، وكذلك موقف النائب ايلي عون، في حين ان النائب فادي الهبر يلتزم بموقف حزب الكتائب، رغم وجوده في كتلة جنبلاط.
وفي المقابل تقول مصادر الاكثرية انها تحتاج تسمية ستة نواب فقط من "اللقاء الديمقراطي"، لتأمين الاكثرية الى جانب الرئيس الحريري، وهو امر يجري العمل عليه بشكل جيد، وان هناك امكانية كبرى لتأمين هذا العدد في حال تأكد موقف النائب انطوان سعد وكذلك طعمة وعون.
ولم تستبعد المصادر المطلعة من ان تتوزع اصوات كتلة جنبلاط بحيث يتوفر التوازن في عدد الاصوات بين الاكثرية والمعارضة بحيث يكون لكل منها 64 صوتاً، فتتأجل الاستشارات الملزمة مجدداً، وإلا فإن خيار الشارع سوف يكون جدياً، واحد تجلياته اقفال طريق الحازمية يوم الاثنين المقبل لعرقلة توجه النواب الى قصر بعبدا.