أكدت مصادر وزارية في "14 آذار" لـ"الشرق الأوسط" أنه من الأفضل لقوى 14 آذار والرئيس الحريري استعادة تقليد الموالاة والمعارضة إلى الحكم في لبنان، ورجحت أوساط تيار المستقبل لـ"الشرق الأوسط " أن يختار الرئيس الحريري الانتقال إلى ضفة المعارضة في حال سار فريق 8 آذار في تشكيل حكومة من لون واحد، منتقدة بحدة ما وصفته بـمرحلة الاغتيال السياسي لسعد الحريري.
وفي سياق متصل، جزم النائب عن تيار المستقبل عمار حوري، في اتصال مع "الشرق الأوسط"، بـانتقال فريق الرئيس الحريري إلى المعارضة إذا أصر الفريق الآخر على تشكيل حكومة من لون واحد. وقال: نحن ذاهبون إلى الخيارات الدستورية والقانونية، والرئيس الذي يحظى بالأكثرية النيابية سيكلف تشكيل الحكومة، موضحا أنه إذا لم يُعَد تكليف الرئيس الحريري، فنحن قطعا متوجهون إلى المعارضة.
وأيد حوري وصف الحملة التي يتعرض لها الحريري في الوقت الراهن بـمحاولة اغتيال سياسي، لافتا إلى أننا تعودنا محاولات مماثلة، وسنرد عليها بأسلوب ديمقراطي حضاري. وأكد الخضوع للقواعد الديمقراطية التي تقول إن من يفوز في الانتخابات يشكل الأكثرية ومن يخسر يذهب إلى المعارضة، متهما الفريق الآخر بالتراجع عن التزاماته بعد أن فاز الرئيس الحريري بالأكثرية.
وجدد الإشارة إلى أنه إذا اختار أغلبية النواب اسما غير الرئيس الحريري، فسنقدم نموذجا واضحا حول تطبيق الديمقراطية من خلال استعادة مفهوم المعارضة الحقيقي بعد كل ما لحق بها من تشويه خلال السنوات الماضية.
واعتبر وزير الدولة في حكومة تصريف الأعمال ميشال فرعون، في اتصال مع "الشرق الأوسط"، أن المشكلة لا تتعلق بمسألة تشكيل الحكومة، بل بالتسوية التاريخية التي تجلت في البيان الوزاري لحكومة الرئيس الحريري والتي جاءت بعد أشهر طويلة وفي أعقاب اتفاق الدوحة. وانتقد الانسحاب الذي حصل من هذه التسوية التاريخية التي نتج عنها السير بعناوين أساسية تم التوافق على الالتزام بها من جميع الأطراف السياسية، واصفا ما حصل بـالانقلاب على هذه الثوابت.
وشدد على أن هذا الموضوع بالنسبة إلينا هو بأهمية رئاسة الحكومة، لأن الرئيس الحريري يتمتع بشرعية كبرى ولا بديل عنه ويعترف الجميع بحيثيته السياسية والشعبية على أكثر من مستوى، مجددا الإشارة إلى أن الأهم اليوم ليس المشاركة في الحكومة أم لا، بل ما هو البيان الوزاري الذي ستضعه وما هو العقد الذي ستقوم على أساسه.